مع تزايد الاهتمام الدولي بكيفية التعامل مع المواد النووية المكتشفة في سوريا، والتي تعود، وفقاً للتقارير، إلى عهد النظام السابق، اطلعت رويترز على تقريرين سريين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تكشف فيهما الأخيرة إحرازها تقدماً في معالجة هذا الملف.
تقرير للطاقة الذرية يؤكد وجود 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي داخل سوريا
وبحسب أحد التقريرين، فقد تمكنت الوكالة من توضيح وحسم تساؤلات فيما يتعلق بالضمانات العالقة التي سبق الإبلاغ عنها إلى مجلس الوكالة، إذ أكدت وجود نحو ثلاثة وسبعين طناً من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، منوّهةً إلى أن جميعها تخضع حالياً لتدابير الاحتواء والمراقبة التي تطبّقها الوكالة.
الوكالة أكدت في تقاريرها أن النظام السوري السابق لم يبلغ عن أي موادٍ أو منشآت أو أنشطة نووية مثلما طُلب منه، مع الإشارة إلى أن الحكومة الحالية اتخذت خطوات لمعالجة الوضع عبر تزويد الوكالة بالتقارير المطلوبة عن المواد النووية والمعلومات المتعلقة بتصميم المنشآت.
يُذكر أن وزارة الخارجية السورية أكدت في آب/أغسطس الفائت أن دمشق وقّعت اتفاقاً مع الوكالة لتمكين الأخيرة من معالجة مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة النظام السابق، إلا أن الوزير أسعد الشيباني شدد على أنهم سيحتفظون بالمواد النووية داخل سوريا، وهو ما قد يلقى رفضاً من دولٍ في المنطقة، وفق مراقبين.
وفي أيلول/سبتمبر من العام الماضي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية العثور على جزيئات من اليورانيوم الطبيعي في موقع “الكُبر” بريف دير الزور، الذي تعرّض لقصف إسرائيلي عام ألفين وسبعة.
الوكالة شدّدت آنذاك على أن تحليل الجسيمات أظهر أنها من أصل بشري، وأنها نتجت عن عملية معالجة كيميائية متعمدة، لتصنف كأول تأكيد أممي على وجود مواد نووية داخل سوريا.
