يصوت الناخبون في المغرب اليوم الأربعاء، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستشرف على المراحل النهائية، لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وعلى مشروعات تهدف إلى توجيه المكاسب الاقتصادية نحو الشبان المحبطين في البلاد.
ومن غير المتوقع أن تحدث الانتخابات البرلمانية تغييرا جوهريا في ميزان القوى بالمغرب، حيث يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة في تحديد التوجهات السياسية وملفات الدفاع والشؤون الخارجية.
لكن مجلس النواب المقبل سيكون مكلفا بتنفيذ مبادرات تركز بصورة متزايدة على معالجة استياء الشبان، وهو ما تجلى في محاولة عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة الإسباني وفي احتجاجات قادها جيل زد وأسفرت عن سقوط قتلى العام الماضي.
وتتألف الحكومة الحالية من ثلاثة أحزاب، من بينها حزبان أسسهما مقربون من القصر الملكي، وأطاحت هذه الأحزاب بحزب إسلامي معتدل كان قد وصل إلى السلطة قبلها بعشر سنوات عقب احتجاجات الربيع العربي عام 2011.
وأدت تلك الاحتجاجات إلى منح البرلمان المنتخب مزيدا من الصلاحيات، قبل أن يعيد الملك لاحقا بسط سيطرته على مجالات مثل الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية.
وبموجب دستور أُقر عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعدا.
ويتوجب على رئيس الوزراء بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحا بتوقيت المغرب وتغلق الساعة السابعة مساء وعادة ما تُعلن النتائج الأولية في اليوم التالي للانتخابات.
وستكون نسبة المشاركة، لا سيما بين الناخبين الشبان، موضع مراقبة دقيقة لأنها ستعتبر مؤشرا على مدى تفاعل المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.
