عقب تمريرِ مجلس النواب الأميركي مشروعَ موازنةِ الدفاع، الذي تضمّن مادةً تقضي بإلغاء عقوبات “قيصر”. سجلت الليرةُ السورية الخميس، تحسناً لافتاً في تعاملات السوق الموازية.
في أسواق دمشق وحلب، انخفض سعرُ الدولار إلى أحد عشر ألفاً وثمانِمئةِ ليرةٍ للشراء، وأحد عشر ألفاً وثمانِمئةٍ وخمسين ليرةً للمَبيع، بعد أن تجاوزَ في الأيام الماضية اثني عشر ألفَ ليرة.
وفي الحسكة بلغ سعرُ الدولار أحدَ عشر ألفاً وتسعَمئةِ ليرةٍ للشراء، واثني عشر ألفَ ليرةٍ للمَبيع، ما يعكس استجابةً سريعةً للأسواق غير الرسمية، لأي إشاراتِ انفراجٍ خارجي. كما بقي اليورو عند ثلاثة عشر ألفاً وسبعِمئةِ ليرةٍ للشراء، وثلاثة عشر ألفاً وتسعِمئةِ ليرةٍ للمَبيع.
من جانبها، سجلت أسعارُ الذهب تراجعاً، ليبلغ غرامُ الذهب من عيار واحدٍ وعشرين قيراطاً، مليوناً وثلاثَمئةٍ وثمانين ألفَ ليرةٍ للشراء، ومليوناً وثلاثَمئةٍ وستةً وثمانين ألفاً للمَبيع.
وفي سياق القرارِ الأمريكي، صوّت مجلس النواب بالأغلبية لصالح إلغاء القانون، ضمن موازنة الدفاع الوطني، بعد أن أقرَّهُ مجلس الشيوخ مسبقاً. لكن الإلغاءَ ليس مُطلقاً أو فورياً، بل هو مشروطٌ بوفاء الحكومة السورية، بثمانية معاييرَ سياسيةٍ وأمنية وإنسانية، على أن تتم مراجعةُ التزامها دورياً كل مئةٍ وثمانين يوماً، ولمدة أربع سنوات.
فيما قلّل خبراءُ من تأثير الإلغاء على المدى الطويل، مؤكدين أن العقوبات ليست المشكلةَ الوحيدة، أمامَ التعافي الاقتصادي في سوريا. مُشيرين إلى أن أيَّ تحسُّنٍ مُستدامٍ يحتاج إلى بيئةٍ اقتصاديةٍ مؤسسية واضحة، تقوم على شفافية البيانات المالية وحماية الاستثمارات، إضافةً إلى توفير بيئةٍ آمنةٍ لحركة رؤوس الأموال.
فيما يحذّر المحللون من أن أيَّ تدفُّقاتٍ رأسماليةٍ مستقبلية، ستكون مرتبطةً بالسلوك السياسي للسلطة في دمشق، وبإصلاحاتٍ هيكليةٍ في الحكم، تتوافق مع المعايير التي حددها الكونغرس، والتي ستتم مراجعتها دورياً.
