أفاد تقريرٌ صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بوصول أول شحنة نفط خام، من إقليم كردستان إلى الولايات المتحدة، منذ إعادة فتح خط الأنابيب بين العراق وتركيا، بعد توقفٍ دام أكثر من عامين.
وبحسب التقرير أفرغت الناقلة سيويز برازوس حمولتها التي تجاوزت مليون برميل في ميناء النفط البحري في لويزيانا، بعد إبحارها من ميناء جيهان التركي نهاية تشرين الأول أكتوبر.
تأتي هذه الشحنة ضمن اتفاقٍ مؤقت أبرمته الولايات المتحدة بين بغداد وأربيل، وشركات النفط الدولية في أيلول سبتمبر الماضي، بهدف استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان عبر تركيا.
وذكر المعهد أن الشركات المنتجة للنفط في إقليم كردستان، قدمت خصومات كبيرة لجذب المشترين، ما يجعل النفط الكردستاني منافساً في الأسواق الأمريكية، خاصة المصافي التي تتطلب الخام المتوسط والثقيل الكبريتي.
وبحسب المعهد فإن إعادة فتح خط الأنابيب، تمهّد لمزيد من المفاوضات بين بغداد وأربيل حول الإنتاج والصادرات، وتسوية مستحقاتٍ تزيد عن مليار دولار للشركات الدولية، مع بقاء الاتفاقية خاضعة للتجديد الشهري. كما أن الخط يوفر لتركيا نفطاً بأسعارٍ منخفضة قرب الأسواق الأوروبية، ويقلل اعتمادها على الخام الروسي، ما يعزز الاستقرار الإقليمي ويزيد الفرص الاستثمارية في إقليم كردستان.
وأضاف المعهد أن استئناف تدفق النفط يعزز الدور الأمريكي في ملف الطاقة العراقي ويحد من النفوذ الإيراني في بغداد، ويفتح الباب لحل القضايا العالقة، بما في ذلك تطوير الغاز الطبيعي، وهو الملف الذي شهد توتراً مؤخراً، بعد استهداف فصائلَ موالية لإيران أكبرَ مُنشأةٍ لإنتاج الغاز في إقليم كردستان.
