يترقب المحللون الاجتماع المرتقب للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، الذي يُتوقع أن يناقش إجراءاتٍ لدعم الاقتصاد بعد تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أربعة فاصلة ثلاثة في المئة خلال الربع الثاني من عام ألفين وستة وعشرين، وهو مستوى يقل عن النطاق المستهدف للعام بأكمله.
وتشير التوقعات إلى أن بكين لن تتجه إلى تحفيز مالي واسع لدعم الاستهلاك، بل ستواصل الاعتماد على المشروعات القومية الممولة مركزياً لتعويض تراجع استثمارات الحكومات المحلية والحد من تراكم الديون غير المنتجة.
وتمتلك الحكومة المركزية هامشاً مالياً واسعاً بفضل انخفاض مديونيتها، ما يمنحها القدرة على تسريع إصدار السندات وتمويل المشروعات الإستراتيجية، مع الاحتفاظ بخيارات إضافية لمواجهة أي صدمات تجارية أو جيوسياسية محتملة.
ومن جانب آخر، تواصل بكين تشديد الرقابة على ديون الحكومات المحلية، ما أدى إلى تراجع الإنفاق الرأسمالي وانخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة خمسة فاصلة سبعة في المئة خلال النصف الأول من العام، متأثراً بتراجع استثمارات البنية التحتية والتصنيع إلى جانب استمرار ضعف القطاع العقاري.
وتكشف المؤشرات الاقتصادية عن استمرار ضعف الطلب المحلي، في ظل تراجع ثقة المستهلكين واستمرار أزمة القطاع العقاري، بعدما انخفضت الاستثمارات العقارية بنسبة ثمانية عشر في المئة خلال النصف الأول من العام.
في المقابل، سجل قطاع التصدير أداءً قوياً، مع ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة سبعة وعشرين في المئة على أساس سنوي خلال يونيو، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، تركز الحكومة الصينية على توجيه الاستثمارات نحو التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية الإستراتيجية، عبر خطة لضخ نحو سبعة تريليونات يوان خلال العام الجاري في مشروعات تشمل شبكات المياه والطاقة والاتصالات ومراكز الحوسبة.
