أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين يلقون المقذوفات ويضرمون النار في صناديق النفايات بباريس وليون وبوردو يوم السبت، عندما شهدت احتجاجات “السترات الصفراء” في أسبوعها الرابع عشر تحولا عنيفا بعد الظهر.
وفي روان بشمال البلاد، قالت السلطات إن أربعة أشخاص أصيبوا بعد أن حاول سائق سيارة شق طريقه وسط حشد من المتظاهرين.
وتجمع المحتجون يوم السبت في نقطة التجمع الرمزية عند قوس النصر التي كانت نقطة اشتباكات مع الشرطة في الأيام الأولى للاحتجاج قبل أن يسيروا باتجاه برج إيفل.
وفي وقت متأخر بعد الظهر، اشتبكت الشرطة وبعض المتظاهرين الملثمين في وسط باريس حيث كان من المتوقع أن تنتهي المسيرة، مما أجبر البعض للذهاب إلى شوارع مجاورة حيث وردت أنباء عن حدوث بعض المناوشات.
وفي بوردو وليون، أطلقت الشرطة أيضا الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أطلقوا المقذوفات بعد إحراق صناديق القمامة وتدمير ممتلكات.
وأظهر استطلاع رأي أجري الأسبوع الماضي تراجع التأييد للمظاهرات التي بدأت في نوفمبر تشرين الثاني بسبب الضرائب على الوقود وتحولت إلى اعتراض أوسع على السياسيين وحكومة يرونها تفتقر إلى التواصل مع المواطنين.
وقال أكثر من نصف من شملهم الاستطلاع إنهم يريدون انتهاء الاحتجاجات التي تشوبها أعمال عنف في بعض الأحيان. لكن بعض المحتجين قالوا يوم السبت إنهم جزء من حركة إنسانية تهدف إلى تحسين حياة كل فرد في البلاد.
وتشير تقديرات الحكومة إلى أن أعداد المتظاهرين تراجعت من أكثر من 300 ألف في أنحاء البلاد في نوفمبر تشرين الثاني إلى نحو 51 ألفا الأسبوع الماضي.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن نحو 41500 متظاهر شاركوا في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد يوم السبت مقارنة بمشاركة 51400 الأسبوع الماضي.
