شتان ما بين تصريحاتِ رئيس النظام التركي رجب أردوغان بخصوص اللاجئين السوريين وبين ما يجري على أرض الواقع، إذ يتعرضُ السوريون الذين يحاولون اتخاذَ تركيا محطةً للعبور نحو أوروبا للخلاص من ويلات الحرب في بلادهم لأبشعِ أساليب الضرب والتعذيب والتي تصل للقتل في أغلب الأحيان.
ومع تواصل جرائم القتل والتعذيب والتنكيل بحق السوريين، وثق المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، خلال الساعات الماضية، مقتلَ شابٍّ من أبناء الحسكة بشمال وشرق سوريا، بعد إصابته بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر الحالي برصاص “الجندرما” التركية.
ووفقًا لنشطاء المرصد، فإن الشابَّ الذي لقي مصرعَه كان برفقته شابان تعرَّضَا أيضًا للإصابة بعد إطلاق النار عليهم من قبل الجندرما.
وفي حصيلةٍ للمرصد السوري تكشف زيفَ ادعاءاتِ رئيس النظام التركي، بلغ تعدادُ المدنيين السوريين الذين قضَوا برصاص “الجندرما” التركية منذ عام 2011 أكثر من أربعمئة وستةٍ وثمانينَ مدنياً.
وبهدف تعقيد الأزمة السورية، وتعميق معاناة الشعب السوري، بحسب ما يؤكد مراقبون، فتحَ النظام التركي أبوابَ الحدود على المصراعين، في بداية الأزمة، ليسارعَ بعدها لابتزاز الأوروبيين، عبر التلويح بورقة اللاجئين. وبعد أن استخدمَهم لمساومةِ الغرب على مدار سنوات بهدف الحصول على مبالغَ طائلة، ها هو اليومَ يطلقُ العنانَ للرصاص الحي لقتل السوريين على الحدود ناهيك عن خطط لترحيل الموجودين داخل تركيا.
