يتساءل المجتمع الدولي حول ما إذا كان ينبغي الاعتراف بحركة طالبان بعد سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول في الخامس عشر من آب/ أغسطس، وهل يجب دمج الحركة التي توصف بـ “المتشددة” في المنظمات الدولية الكبرى لإجبارها على التطور؟ أم ينبغي على العكس التفاوض على آلية تدريجية لتطبيع العلاقات معها وإزالة العقبات المالية مقابل قيامها بخطوات سياسية جذرية؟
حركة طالبان طلبت التحدث باسم أفغانستان في الأمم المتحدة، فيما يطالب سفير الحكومة السابقة بتمثيل بلده، وذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست المكان المناسب لذلك، مشيراً إلى ضرورة التحاور مع طالبان.
وحتى الآن لم يقدم أحد على الخطوة الأولى حتى وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أشار أنه لا أحد في عجلة من أمره للاعتراف بطالبان، مضيفاً أنه من المهم أن تكون الحركة أكثر استجابة وتقبلاً للآراء الدولية. فيما تبقى الصين على موقف حذر.
وبإلقاء نظرة على المواقف الوسطية فقد ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، أنه من الضروري منح أدوات مالية لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
هذا وما زال الغرب يحتفظ ببعض الأدوات للضغط على كابول، من خلال تجميد العديد من الحسابات المصرفية الأفغانية الموجودة في الخارج. وعلّق صندوق النقد الدولي مساعداته لأفغانستان اعتباراً من الثامن عشر من آب/ أغسطس، وذلك حتى يتّضح لدى المجتمع الدولي مسألة الاعتراف بالحكومة الجديدة.
