سجل مُعدّل التضخم السنوي في إيران، 77.2 في المئة خلال مايو الماضي وفق بيانات البنك المركزي الإيراني، في واحدةٍ من أعلى القراءات المسجلة، منذُ أكثرَ من ثمانية عقود.
وأظهرت بياناتُ مركز الإحصاء الإيراني، أن التضخم السنوي وفق مؤشر “نقطة إلى نقطة”، بلغ 83.4 في المئة، فيما ارتفع التضخم الشهري إلى 8.8 في المئة، مقابل 8.5 في المئة، بحسب تقديرات البنك المركزي.
وجاءت هذه القفزة بالتزامن مع استمرار تراجُع العملة المحلية، إذ تجاوز سعرُ صرف الدولار 1.7 مليون ريال، مقارنةً بنحو 32 ألف ريال في عام 2015، ما أدى إلى زيادة كلفة الواردات، وتفاقم الضغوط السعرية في الأسواق.
وفي قطاع الغذاء، ارتفع التضخم السنوي للمواد الغذائية والمشروبات، إلى 129.8 في المئة، ما يعني تضاعف كُلفة السلة الغذائية الأساسية للأسر الإيرانية، خلال عام واحد، في مؤشرٍ على استمرار الضغوط على الإنفاق الاستهلاكي.
كما بلغ التضخم السنوي للسلع 113.8 في المئة، مقابل 42.5 في المئة للخدمات، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين أسعار السلع الأساسية والخدمات، ويعزز الشعورَ العامَّ بارتفاع تكاليف المعيشة.
وامتدت موجةُ الغلاء إلى قطاعاتٍ حيوية، حيث سجلت خِدمات الصحة والعلاج أعلى معدل تضخمٍ شهري، عند 23.8 في المئة، تلتها خدمات الأثاث والخدمات المنزلية بنسبة 20.3 في المئة، ثم النقل بنسبة 19.4 في المئة.
ويرى اقتصاديون أن تسارُعَ التضخم يرتبط بتراجع الريال، وعجز الموازنة، والضغوط على قطاع النفط، واضطرابات سلاسلِ التوريد، إلى جانب تنامي حالةِ عدم اليقين الاقتصادي.
وتحذّر تقديراتٌ محلية، من استمرار المسار التصاعدي للأسعار، مع مخاوفَ من اقتراب التضخم من مستوياتٍ ثُلاثية الأرقام، إذا استمرت الاختلالات المالية والنقدية الحالية دون معالجة فعالة.
