توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بنسبة أربعة وعشرين بالمئة خلال عام 2026، لتسجل أعلى مستوياتها منذ الحرب الروسية الأوكرانية، في حال انحسار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط خلال الشهر المقبل.
وأوضح البنك، في تقريره لأسواق السلع الأولية، أن السيناريو الأساسي يفترض عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية بحلول تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. لكنه أكد أن مخاطر الأسعار لا تزال تميل بوضوح نحو مزيد من الارتفاع.
وفي السياق ذاته، رجّح البنك صعود أسعار السلع الأولية إجمالاً بنسبة ستة عشر بالمئة العام الجاري، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب تسجيل عدد من المعادن الرئيسية مستويات قياسية.
أما في سوق النفط، فقد أشار البنك إلى أن الهجمات على البنية التحتية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز تسببا في أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق.
وأضاف البنك أن أسعار خام برنت ارتفعت بأكثر من خمسين بالمئة منذ بداية العام، مع تداولها فوق مستوى مئة وتسعة دولارات للبرميل. كما توقع أن يبلغ متوسط سعر البرميل ستة وثمانين دولاراً في 2026، مقارنة مع تسعة وستين دولاراً في 2025.
وفي حال تفاقم الأضرار وتأخر تعافي الصادرات، قد يصل متوسط خام برنت إلى مئة وخمسة عشر دولاراً للبرميل هذا العام.
من جانبه، حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إندرميت جيل، من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيقود إلى موجة تضخمية جديدة، وارتفاع في أسعار الفائدة، ما سيزيد كلفة الديون ويضغط بشكل أكبر على الدول النامية والفئات الأقل دخلا.
