كشفت وكالةُ رويترز عن مصادرَ مطلعة، إن السعودية ستُلغي حفلَ «جوائز صُنّاع الترفيه – جوي أوردز» للعام المقبل، في أحدث مؤشرٍ على خفض الإنفاق، المخصص لقطاعَي الثقافة والترفيه.
ويعد الحفل، الذي يقام في الرياض خلال يناير، من أبرز الفعاليات السنوية في المملكة، واستقطبَ في دورته الأخيرة نجوماً عالميين، إلى جانب جوائزَ في الموسيقى والرياضة ومجالاتٍ ترفيهيةٍ أخرى.
وفي السياق نفسه، تأجّلَ مهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى عام 2027، فيما أُلغي مهرجان «ساوندستورم» الموسيقي، وسط صعوباتٍ في تنظيم الفعاليات وحجزِ مشاركة نجوم عالميين.
وتتزامن هذه التطورات، مع إعادة تقييم عددٍ من المشاريع الكبرى. فقد جرى تقليصُ خططِ «ذا لاين» في نيوم، وتأجيلُ مشروع «المكعب» في الرياض، كما عُلّقت خططُ بناء ملعب نيوم، المخصص لكأس العالم 2034، بتكلفةٍ تقدر بنحو مليارين ونصف مليار دولار.
وتؤكد المعطياتُ أن تعليقَ بعض المشاريع لا يعني التراجُعَ عن استضافة المونديال. فالسعودية تعمل على بناء وتطوير خمسة عشر ملعباً في خمس مدن، بينما يستمر العملُ في مشروعاتٍ أخرى، بينها ملعب أرامكو في الخبر.
وتأتي إعادةُ ترتيب الأولويات في ظل توقعات وزارة المالية، بانكماش الناتج المحلي الحقيقي ثلاثةً في المئة فاصلة ستة، خلال عام 2026، مع تراجُعِ الأنشطة النفطية واحداً وعشرين في المئة فاصلة ثمانية، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية ثلاثةً في المئة فاصلة اثنين.
كما تتوقع السعودية عجزاً في ميزانية عام 2027، يعادلُ نحو ثلاثةٍ في المئة فاصلة ستة من الناتج المحلي الإجمالي، مع تأكيدها مواصلةَ تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، والحفاظ على الاستدامة المالية.
ويشير هذا التوجه إلى انتقال المملكة، من تنفيذ أكبرِ عددٍ ممكنٍ من المشاريع في وقتٍ واحد، إلى التركيز على المشاريع الأكثر ارتباطاً بالعوائد الاقتصادية والأهداف الإستراتيجية، مع الحفاظ على متطلبات التحول الاقتصادي ورؤية 2030.
