صافي الاحتياطي الأجنبي لمصر يسجل ارتفاعاً بنهاية تشرين الأول أكتوبر الماضي ليتجاوز خمسين مليار دولار، بزيادة قدرها خمسمئة وثمانية وثلاثين مليون دولار عن أيلول سبتمبر، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى تدفق الاستثمارات الخليجية وتحسن إيرادات النقد الأجنبي، خاصة من الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج، التي قفزت بنسبة سبعة وأربعين في المئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى ستة وعشرين مليار وستمئة مليون دولار. كما ساهم استقرار سعر الجنيه أمام الدولار في تعزيز الثقة بالاقتصاد المحلي.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع أصول البنوك العاملة في السوق المصرية إلى نحو أربعة وعشرين تريليون جنيه بنهاية حزيران يونيو الماضي، فيما صعدت رؤوس أموال البنوك إلى خمسمئة وستة وتسعين مليار جنيه.
كما بلغت احتياطيات البنوك نحو تريليون جنيه تقريباً، وارتفعت محفظة استثماراتها في أذونات الخزانة إلى أكثر من سبعة ترليون ومليار جنيه، بدعم من زيادة الإقبال على أدوات الدين المحلية.
من جانبه، طرح البنك المركزي هذا الأسبوع أدوات دين حكومية بقيمة واحد وتسعين مليار جنيه لتمويل عجز الموازنة، تتنوع بين أذون قصيرة الأجل وسندات طويلة الأمد، بعد أن خفض أسعار الفائدة بمقدار 1%.
ويتوقع مصرفيون أن يواصل البنك المركزي سياسة التيسير النقدي التدريجي، مع استقرار الجنيه وتراجع معدلات التضخم إلى نحو أحد عشر في المئة بنهاية العام، مؤكدين أن الأداء الحالي يعكس تحسناً واضحاً في المؤشرات المالية واستمرار الثقة في الاقتصاد المصري، وسط توقعات بمزيد من التدفقات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
