تستعدُّ حكومةُ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإقرار زيادةٍ كبيرةٍ في ميزانية الدفاع لعام 2026، تصل إلى نحو أربعين مليارِ شيكل، أي ما يعادل قُرابة ثلاثة عشر مليار دولار، بهدف تمويل العمليات العسكرية ضد إيران.
ومن المقرر أن يناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي التعديلَ المقترح، قبل إحالته إلى الكنيست للمصادقة النهائية، قبل الحادي والثلاثين من مارس، وهو الموعد الذي يفرضه القانونُ لإقرار الميزانية، وإلا تسقطُ الحكومة تلقائياً.
وبحسب الخطة المطروحة، سترتفع ميزانيةُ الدفاع بنحو ثمانيةٍ وعشرين مليارِ شيكل، إضافةً إلى تخصيص عشرة مليارات شيكل كاحتياطي، لتغطية أي احتياجاتٍ عسكريةٍ طارئة. وبذلك سيصل إجمالي الإنفاق الدفاعي، إلى نحو مئةٍ وأربعين مليار شيكل، بزيادةٍ تقارِبُ مئةً وخمسة عشر في المئة مقارنةً بمستواه في عام 2023، قبل اندلاع الحرب في غزة.
في المقابل، قد يبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي في الميزانية المعدلة، نحو سبعمئة مليار شيكل.
وتأتي هذه الزيادة بعد تصاعُدِ العمليات العسكرية، منذ أواخر فبراير، حيث استدعى الجيشُ الإسرائيلي أكثرَ من 100 ألف جندي احتياط، مقارنةً بخطةٍ سابقة، كانت تقيّد العدد عند أربعين ألفَ جندي فقط.
وسيتم توجيه جزءٍ كبيرٍ من التمويل الإضافي، لتعويض المخزون العسكري ودفع رواتب وتعويضات قوات الاحتياط.
ومن المتوقع أن يؤدي التوسع في الإنفاق، إلى رفع سقف العجز المالي، الذي كان محدّداً عند ثلاثةٍ فاصلة تسعةٍ في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في وقتٍ ارتفع فيه الاقتراضُ الحكومي بشكلٍ كبير منذ حرب غزة في أكتوبر 2023، إذ بلغ نحو مئتين وثمانين مليار شيكل في 2024، قبل أن يتراجع إلى نحو مئتي مليارِ شيكل العام الماضي.
