تشهد محافظة السويداء جنوب سوريا أزمة مياه غير مسبوقة, بعد توقف آبار الثعلة الرئيسية عن العمل, ما أدى إلى انقطاع المياه عن عشرات آلاف السكان, في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود الحلول البديلة, ما ينذر بكارثة إنسانية وبيئية وشيكة.
وقد حذر المهندس الجيلوجي المختص في شؤون المياه “نبيل باكير” من كارثة وشيكة تهدد الأمن المائي للمحافظة, وذلك في تسجيلٍ بثه على صفحته الشخصية في “فيسبوك” داعياً إلى السماح بتدفق المياه من مصادرها ولاسيما “آبار الثعلة” التي تشكل الشريان الرئيسي لسكان محافظة السويداء.
ما سبب توقف تجمع آبار الثعلة؟
تجمع آبار الثعلة الذي يغطي 60-70 من المياه التي تصل إلى المحافظة خرجت عن الخدمة في الرابع عشر من تموز الفائت، بعد سيطرة قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية على المنطقة في سياق حملةٍ عسكرية هدفها, وفق “بيان رسمي” استعادة مؤسسات الدولة إلا أن نتائج هذه الحملة على الأرض مختلفة تماماً, إذ تم نهب معدات الضخ وتخريب البنية التشغيلية للمحطة ومنع فرق الصيانة من الوصول لإجراء أعمال الترميم, وفق شهادات فنيين ومحليين ومصادر مستقلة نقلها موقع السويداء 24.
وحتى الآن لم تصدر الحكومة الانتقالية أي بيان رسمي بشان الوضع في آبار الثعلة ولم تسمح بوصول الفرق الفنية المحلية أو التابعة للمنظمات الدولية لإجراء أعمال الصيانة اللازمة.
ما يجعل أزمة السويداء أكثر خطورة هو الشعور المتفاقم لدى سكان المحافظة بأن الدولة لم تعد فقط غير قادرة على توفير الحد الأدنى من الخدمات بل إنها وفق تعبير بعض النشطاء ” تشارك في تجوعيهم وتعطيشهم عبر استراتيجيات العقاب الجماعي” وهو ما يعمق الانقسام, ويعقد أي حل للتسوية.
