أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، تأجيلَ النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي، الذي كان مقرراً عقدُهُ في العاصمة الرياض، بين السادس والعشرين والتاسع والعشرين من أكتوبر الجاري، على أن يُعلَن الموعد الجديد خلال الفترة المقبلة.
ويأتي القرار في أعقاب تصاعد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، التي استهدفت منشآتٍ حيويةً في السعودية، وأثارت مخاوفَ أمنيةً لدى الشركات والمستثمرين الدوليين، بشأن السفر إلى المملكة.
وكانت الجهاتُ المنظمة قد درست خياراتٍ بديلةً لتفادي التأجيل، من بينها اعتمادُ صيغةٍ تجمع بين الحضور المباشر والمشاركة الافتراضية، بما يسمح للمدعوين بالمشاركة عن بُعد.
ويُعدُّ المؤتمر، الذي يُعرف باسم «دافوس الصحراء»، من أبرز المنصات الاقتصادية التي تعتمد عليها السعودية، لاستعراض فرص الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية والشركات العالمية.
وكانت مسوّدةُ برنامج المؤتمر تتضمن مشاركةَ مسؤولين تنفيذيين من مؤسساتٍ ماليةٍ كبرى، بينها غولدمان ساكس، وسيتي غروب، إلى جانب قياداتٍ في قطاع الاستثمار العالمي.
وتأثرت حركة الطيران في المملكة بالتطورات الأمنية والهجماتِ التي يشنها الحوثيون، بعد اضطراباتٍ طالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ما زاد من صعوبة ترتيباتِ سفرِ الوفود المشاركة في الفعاليات الدولية.
ويمثل تأجيلُ المؤتمر تحدّياً لجهود الرياض في تعزيز مكانتها مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً، خصوصاً في ظل خطط رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تنويع مصادرِ الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وأكدت المؤسسةُ المنظِّمةُ أن التسجيلات والشراكات القائمةَ ستظل سارية، وأن فرق العمل ستتواصل مع المشاركين لتوضيح الترتيبات الجديدة، مع تأكيد عودةِ المؤتمر إلى الرياض في عام 2027.
