قال نائب المبعوث الأممي إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن الأممَ المتحدة وسوريا تدرسان مبادرةً لعقد مؤتمرٍ دولي للتعافي وإعادة الإعمار، بهدف حشد الدعم اللازم لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد.
وأضاف كوردوني أن الوضع المعيشي لا يزال صعباً بالنسبة لمعظم السوريين، في ظل آثار الحرب وعقودٍ من العُزلة، إضافة إلى تداعيات الصراعات الإقليمية على البلاد.
وفي السياق، أشار المسؤول الأممي إلى أن المجتمع الدولي، حريص على منح سوريا أفضل فرصةٍ للتعافي، لكنه لفت إلى إجراءاتٍ تقع على عاتق الجانب السوري، تشمل إصلاحَ النظام المصرفي واللوائح الداخلية وتعزيز مكافحة الفساد.
وتكشف تقديراتُ البنك الدولي حجم الاحتياجات. فقد قدّر كُلفةَ إعادة بناء الأصول المادية المتضررة في سوريا، بنحو مئتين وستة عشر مليار دولار، ضمن نطاقٍ يتراوح بين مئةٍ وأربعين وثلاثمئةٍ وخمسةٍ وأربعين مليارَ دولار.
أما آخرُ مؤتمر دولي لدعم سوريا، فعُقد في بروكسل في آذار عام 2025، وأسفر عن تعهداتٍ بنحو خمسة ملياراتٍ وثمانمئة مليون يورو، لعامي 2025 و2026، لكنها شملت المساعداتِ والانتقال والتعافي الاقتصادي، ولم تكن مخصصةً بالكامل لإعادة الإعمار.
من جانبها، تطالب دمشق بانتقال الدعم الدولي من المساعدات إلى الشراكات والاستثمارات طويلةِ الأمد، مؤكدةً أن إعادة الإعمار، تشمل تشغيلَ الاقتصاد وتوفير فرص العمل، وليس فقط بناءَ المنازل والطرق.
وتزداد الحاجةُ إلى التمويل مع التحذيرات من تدهور الأمن الغذائي. إذ توقعت شبكةُ الإنذار المبكر بالمجاعة، وصول عدد السوريين الذين قد يواجهون انعدامَ الأمن الغذائي الحاد، إلى نحو سبعة ملايين شخصٍ مطلع العام القادم.
ويرى مراقبون أن التحدي لا يتعلق بعقد المؤتمر فقط، بل بآلية تمويل تجمَعُ بين المِنح والاستثمارات والمؤسسات المالية الدولية، وتحوّل التعهدات إلى مشاريعَ ملموسةٍ وخِدماتٍ وفرص عمل.
