أُغلق مؤشرُ بورصة إسطنبول الرئيسي، منخفضاً 2.79 في المئة، في ختام تعاملات الأربعاء، ليصبحَ أكثرَ من 20 في المئة، دون مستوى الإغلاق القياسي، المسجل في 11 من أيار مايو، مؤكداً دخوله سوقاً هابطة.
وأنهى المؤشرُ شهر سبتمبر منخفضاً 16.65 في المئة، في أسوأ أداءٍ شهريٍّ له، منذ عام 2008، بعدما امتدت موجةُ البيع من صناديق استثمارٍ تواجه ضغوطاً في السيولة، إلى قطاعاتٍ أوسعَ من السوق.
وتسارعت عمليات البيع اعتباراً من 14 أيلول /سبتمبر، مع تصاعد المخاوف بشأن صناديقَ تستثمرُ بكثافةٍ في أسهمٍ منخفضة التداول. وقال محللون إن بعض الصناديق اضطرت إلى بيع حيازاتٍ أكثرَ سيولة، لتلبية طلبات الاسترداد.
وفي هذا السياق، أمرت هيئةُ أسواق المال التركية في 17أيلول/ سبتمبر، بتصفية 131 صندوقاً، تُدير أصولاً تتجاوز 20 مليار دولار، وتخدم نحو 450 ألفَ مستثمرٍ من الأفراد.
وتوسعت السلطات منذ ذلك الحين، في التحقيقات المتعلقة بمزاعم التلاعب في أسواق الأسهم والصناديق. وقال وزير العدل أكين غورليك، إن عدد المشتبه بهم ارتفع إلى 217 شخصاً، بينهم 56 محتجزاً على ذمة المحاكمة.
كما كانت الهيئةُ قد شددت، في أواخر آب /أغسطس، القيودَ على حجم الأصول التي يمكن للصناديق تركيزها في شركاتٍ فردية، خصوصاً الشركات ذات الأسهم محدودةِ التداول، في محاولةٍ للحد من المخاطر الناجمة عن تركز الاستثمارات.
وانعكست الأزمة بشكلٍ أكبرَ على الأسهم الصغيرة، إذ تراجع مؤشر الشركات خارج قائمةِ أكبر 100 شركة، بنحو 35 في المئة خلال أيلول/سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداءٍ شهري له بالليرة، منذ إطلاقه في 2009.
وفي المقابل، انخفض مؤشرُ أكبرِ 30 سهماً بنسبة 9.8 في المئة خلال الشهر. كما فقدت 15 شركةً ضمن المكونات الأوسع للمؤشر، ما بين 50 و90 في المئة من قيمتها في أيلول/سبتمبر.
