افتُتحت أعمالُ المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026 في بيروت، بحضور مسؤولين ووزراءَ وبمشاركةِ نحو أربعمئة رجلِ أعمالٍ من البلدين، لبحث آفاق التعاونِ الاقتصادي والاستثماري، وفتح قنواتٍ مباشرةٍ بين القطاعين الخاصين.
وزيرُ الاقتصاد اللبناني عامر البساط، ممثلاً رئيس الجمهورية، أكد أن العلاقاتِ بين لبنان وسوريا، تحمل الكثيرَ من الروابط والتجارب، داعياً إلى استخلاص الدروس، وتحويل الجغرافيا المشتركة من واقعٍ مفروضٍ إلى فرصةٍ اقتصادية.
البساط قال إن البلدين أمام فرصةٍ لإرساء علاقات جديدة، أكثرَ وضوحاً وتوازناً، مشدداً على ضرورة الانتقال من النيات إلى المؤسسات، ومن المؤسسات إلى التنفيذ.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، أن التكاملَ الاقتصادي لا يعني تنازُلَ أيٍّ من البلدين عن مميزاته، مشيراً إلى أن استقرار الاقتصاد اللبناني، يصبُّ أيضاً في مصلحة سوريا.
الشعار أضاف أن المطلوب هو إعادةُ تعريف العلاقات الاقتصادية، على أُسسٍ أكثرَ وضوحاً وتوازناً، مع احترام سيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالحهما الوطنية، معتبراً أن الاقتصادَ يمكن أن يصبح مساحةً للمصالح المشتركة والاستقرار.
المنتدى يبحث فُرصاً في قطاعات البناء والبنى التحتية والطاقة والصحة والتعليم، إلى جانب الاستثمار والنقل والمرافئ، فيما تشارك صناديقُ استثماريةٌ وسيادية، في النقاشات والمشاريع المطروحة.
جدولُ الأعمال يتضمن أربع جلساتٍ رئيسية. تبحث الأولى موقعَ لبنان وسوريا، في الخريطة الاقتصادية الجديدة للشرق الأوسط، فيما تركز الثانية على تمويل الاستثمار، ورأسِ المال واستعادة الثقة.
الجلسة الثالثة تتناول إعادة الإعمارِ والتنمية المستدامة، بينما تبحث الرابعةُ النقلَ والمرافئ والاستثمار ودور البلدين كبوابة للأسواق الإقليمية.
وحسب مختصين، يواجه التعاون الاقتصادي بين سوريا ولبنان مجموعةً من الملفات، بينها الرسومُ والتعرفة والنقل وحركة السلع، وقواعد المنشأ والحدود والعَمَالة، وهي ملفاتٌ تؤثر مباشرةً في كُلفة التجارة وجدوى الاستثمار.
