عددُ السياح الدوليين الوافدين إلى الشرق الأوسط، ينخفض بنسبة 22% خلال النصف الأول من 2026، وفق أحدث بيانات منظمةِ الأمم المتحدة للسياحة، لتسجلَ المنطقة أكبر تراجع عالمياً.
القطاع تأثر مباشرةً بالحرب التي اندلعت أواخر فبراير، بعدما أدت إلى إغلاق مجالاتٍ جوية، وإلغاء رحلاتٍ وتغيير مسارات الطائرات. وبدأت حركةُ الطيران بالتحسن تدريجياً خلال مايو ويونيو، مع وقف إطلاق النار وإعادة فتح بعض المسارات.
في سياقٍ متصل، اضطرت شركات طيران إقليمية ودولية، إلى تقليص جداول الرحلات وتعليق بعض الوجهات. كما أدى تجنب مناطق الصراع إلى إطالة الرحلات وزيادة استهلاك الوقود، ما رفع تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر.
وكان مطار دبي الدولي من أبرز المتأثرين، إذ استقبل 31.5 مليون مسافر خلال النصف الأول من العام، بانخفاض 31.3% على أساس سنوي.
ارتفاع أسعار وقود الطائرات فاقم الضغوط على السفر. وخلال موسم الحج، ارتفعت أسعار التذاكر إلى السعودية من مصر وباكستان والهند بين 20% و40% سنوياً.
وفي السياق العالمي، تباطأ نمو السياحة الدولية إلى 0.4%، مع وصول عدد السياح إلى نحو 690 مليوناً، بزيادة ثلاثة ملايين فقط عن الفترة نفسها من 2025.
في المقابل، سجلت إفريقيا نمواً بنسبة 4%، وأوروبا 3%، والأمريكيتان 2%، وآسيا والمحيط الهادئ 1%.
تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف السفر أدت إلى خفض منظمة الأمم المتحدة للسياحة توقعاتها لنمو السياحة العالمية في 2026 إلى نطاق بين 1% و2%، مقابل 3% و4% في تقديرات يناير.
