تتصاعد حدةُ التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظلِّ تبادلِ التهديدات العسكرية وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
ورداً على تلويحِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذِ قراراتٍ حاسمة تجاه إيران، بما في ذلك احتمال استئناف هجماتٍ واسعة النطاق، توعّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، بأنَّ بلاده ستستخدمُ أسلحةً جديدة وتستهدف مواقعَ لم تتعرض لهجماتٍ سابقة في حال شنت واشنطن هجوماً جديداً.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن محبي قوله، إن أيَّ “عدوان جديد” سيقابل بتغييرٍ في تسليحِ الحرب وتوسيع نطاقها الجغرافي، مؤكداً استعدادَ طهران لخوضِ صراعٍ طويل الأمد.
الخزانة الأمريكية ترجح توقف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل خلال يومين
وبالتوازي مع التصعيدِ العسكري، تتواصلُ الضغوط الاقتصادية الأمريكية على قطاع الطيران الإيراني. إذ رجّح وزيرُ الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، توقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل خلال يومين، على خلفيةِ حزمةٍ جديدة من العقوبات.
وقال بيسنت، في مقابلةٍ مع شبكة “سي إن بي سي”، إنَّ العقوبات ستؤثر بشكلٍ مباشر على قدرةِ الطائرات الإيرانية على العمل، بما في ذلك الحصول على الوقود وخدمات الهبوط وبيع التذاكر في حال هبوطها في المطارات.
كما حذّر الوزير الأمريكي الدول والجهات التي تقدم خدمات أو دعماً لشركات الطيران الإيرانية من تعرضها لعقوبات، قد تصلُ إلى الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار الأمريكي.
وكانت واشنطن قد فرضت في وقتٍ سابق عقوباتٍ على شركات طيران إيرانية لم تكن مشمولة بالعقوبات السابقة، وأدرجت عشراتِ الشركات والوسطاء المرتبطين بقطاع الطيران الإيراني على قوائم العقوبات.
وبينما تتسعُ الضغوط الاقتصادية، تبقي التهديدات العسكرية المتبادلة الباب مفتوحاً أمام مزيدٍ من التصعيد بين واشنطن وطهران، وسطَ استعداداتٍ إيرانية معلنة لمواجهة طويلة الأمد.
