أقرّت لجنةٌ مشتركةٌ في مجلس الأعيان الأردني، مشروعَ تعديل قانون الملكية العقارية كما وردَ من مجلس النواب، بعد إدخال تعديلاتٍ على أحكامٍ تتعلق بالتملُّك والاستملاك والاستثمار.
وقال وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، إن التطبيق العملي للقانون منذ عام 2019، كشف عن الحاجة إلى معالجة عددٍ من القضايا، بينها رقمنة المعاملات، والملكية على الشيوع، وتعويضات نزع الملكية.
في المقابل، حمّل رئيسُ اللجنة القانونية والاقتصادية رجائي المعشر، الحكومةَ جانباً من مسؤولية الجدل، لعدم كفاية الحوار المجتمعي، وشرح أهداف المشروع وآثاره قبل طرحه.
ويسمح التعديلُ لغير الأردنيين بالتملك خارج حدودِ التنظيم لأغراض السكن الخاص، وبمساحةٍ لا تتجاوز عشرة دونمات، مع استمرار القيود والاشتراطات الأخرى.
لكن نوّاباً حذروا من انتقال ملكية أراضٍ خارج التنظيم، معتبرين أن بعضَها قد يرتبط باعتباراتٍ زراعيةٍ أو مائية أو أمنية، فيما يرى مستثمرون أن الضوابط الواضحة يمكن أن تحقق التوازن المطلوب.
وقال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان ماجد غوشة، إن الاستثمار الأجنبي الأكثر فائدةً هو الذي يضخُّ أموالاً جديدة، ويُنشِئ مشاريعَ حقيقيةً ويوفر فرصَ عمل، وليس مجرد شراء الأراضي والاحتفاظ بها.
أما الملف الأكثرُ إثارةً للجدل، فيتعلق بالاستملاك لمشاريع البنية التحتية، بعد إدخال السكك الحديدية ضمن تعريف الطرق، بما يتيح للحكومة استملاكَ جزءٍ من الأرض في بعض الحالات دون تعويض.
وترى النائبة ديما طهبوب، أن هذا الإجراء قد يُلحِق ضرراً بمالكي الأراضي، خصوصاً مع احتمال انخفاض قيمة العقارات، التي تمر بها السككُ الحديدية.
ويؤكد مسؤولو قطاع الإسكان، أهميةَ مشروع السكك الحديدية للاقتصاد، من خلال تحسين النقل والخدمات اللوجستية، وربط المناطق الصناعية والتنموية، على أن ترافقه آلياتٌ عادلةٌ وواضحة، لحماية الملكية الخاصة.
