أشارت تقديراتٌ لوكالة “رويترز”، إلى أن القيادةَ الإيرانية تواجه ضغوطاً داخليةً متزايدة، رغم تأكيدها القدرةَ على الصمود في الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.
ويأتي ذلك بعدما توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربةٍ اقتصادية قوية، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت إجراءاتٍ ضد طهران، قال إنها ستكون “غير مسبوقة”.
وتدخل إيران هذه المرحلة باقتصادٍ يعاني أصلاً من تضخم مرتفع، وتراجعِ قيمة العملة ونقص الطاقة والعقوبات، فيما ألحقت الحرب أضراراً بمصانع ومحطات كهرباء وشبكات نقل.
وتفاقمت الضغوط المعيشية مع ارتفاع التضخم السنوي إلى 66 بالمئة في يوليو، وزيادة أسعار المستهلكين بنحو 88 بالمئة، بينما قفز تضخم أسعار الغذاء إلى 128 بالمئة.
وفي السياق، تراجعت القوة الشرائية للإيرانيين، إذ انخفضت قيمتها بالدولار من نحو 105 دولارات، إلى 86 دولاراً منذ نهاية مارس، وذلك رغم رفع الحد الأدنى للأجور بنحو 60 بالمئة هذا العام.
كما ارتفعت تكاليف السكن، إذ زادت الإيجارات 31 بالمئة على أساس سنوي، بينما ارتفعت أسعارُ المساكن في طهران بنحو 50 بالمئة، وفق بيانات رسمية وإعلام حكومي.
وتعاني الشركات أيضاً من تداعيات الحرب واضطراب التجارة. ويقول أصحاب أعمال إن ارتفاع تكاليف النقل وتراجع الطلب، دفعهم إلى إغلاق شركاتٍ وتسريح موظفين.
وفيما تؤكد السلطات أن الإجراءات الأمنية ضروريةٌ للحفاظ على الاستقرار، لكن مسؤولين ومصادر مطلعة، يخشَون أن تتحول الضغوط الاقتصادية إلى احتجاجاتٍ جديدة، كما حدث في يناير الماضي.
وتواجه إيران كذلك أزمة في إمدادات الوقود، مع وصول إنتاج البنزين إلى نحو 130 مليون لتر يومياً، مقابل استهلاك يبلغ 137 مليون لتر، ما يزيد المخاوف من اتساع الاختناقات الاقتصادية.
