أفادت شبكةُ نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، بأن مناطق شمال شرقي سوريا لا تزال في مستوى الأزمة، في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، مع مواجهةِ بعض الأُسر الأشدِّ ضعفاً، ظروفاً تصل إلى الطوارئ أي المرحلة الرابعة.
ففي الحسكة ووفقًا للتقرير، أدت ثلاثةُ تعديلاتٍ لأسعار الوقود خلال شهرٍ واحدٍ إلى نقصٍ في الديزل، ما تسبب في توقف مطاحنَ للطحين، وإغلاق مخابزَ في بعض المناطق، ودَفعَ الأُسر إلى شراء الخبز من الأسواق الخاصة بأسعارٍ أعلى.
كما يشير التقرير إلى تراجُع حركة الأسواق في الرقة والحسكة، مع تقليص الأسر مُشترياتها إلى الضروريات، بالتزامن مع نقص الأوراق النقدية
وفي القطاع الزراعي، ينوّه التقريرُ إلى أن تكلِفة المدخلات المشتراةِ بالائتمان المؤجل، ارتفعت بما يصل إلى أربعين في المئة، فيما تراجعت المساحاتُ المزروعة بالذرة الصفراء في الرقة إلى النصف، بسبب عجزِ المزارعين عن تحمُّلِ تكاليف الري والمدخلات الصيفية.
وفي شمال غربي البلاد، يبيّنُ تقريرُ الشبكة أن أزمةَ الغذاء، تستمر بفعل نقص المياه ومخلفات الحرب والدمار في مناطق العودة. وأدى تعطُّلُ قناةِ الري الرئيسية في سهل الغاب، إلى تعطيل الري في مساحةٍ تتراوح بين ألفٍ وألفٍ وخمسمئة هكتار.
ويضيف التقرير أن انخفاضَ أسعار المحاصيل وارتفاعَ التكاليف أضعفَ دخول المزارعين، فيما تسبَّبَ تفشي مرض الحمى القُلاعية في حماة، بنفوق نحو أربعين في المئة من الأغنام، في القطعان المتضررة.
أما الساحل، فبقي أفضلَ نسبياً حسب التقرير، ويعزو ذلك إلى ارتفاع النشاط السياحي، بنسبة مئةٍ وأحد عشر في المئة خلال 2026، إلى جانب الصيد والزراعة والعَمَالة في ميناء طرطوس، لكنَّ ارتفاع أسعار الوقود وإغلاقَ مصفاة بانياس المقرر أربعةَ أشهر، قد يضغطان على الدخول.
وفي الجنوب، يشير التقريرُ إلى أن التوترات الأمنية وتعطُّلَ الوصول إلى الأراضي الزراعية، إلى جانب ارتفاع تكاليف المياه والنقل، أدت إلى استمرار الأُسر الفقيرة في مستوى الضغط في المرحلة الثانية، حتى مطلع 2027.
