صعّد الحوثيون في اليمن، الأحد، من هجماتهم ضد منشآت الطاقة السعودية، حيث استهدفت الجماعة مصفاة أرامكو في جازان بطائرة مسيّرة، وذلك بعد يومين من توقيع المملكة اتفاقاً دفاعياً مع تركيا وباكستان.
المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قال إن قواتهم استهدفت المصفاة بطائرة مسيّرة، أصابت هدفها بدقة، مضيفاً أن الاستهداف جاء رداً على ما وصفه بـ”اختراق السعودية” لأجواء محافظتي صعدة وحجة في اليمن.
في المقابل أعلنت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو، مؤكدة أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة عليه وإخماده دون تسجيل إصابات، فيما لم تحدد الوزارة سبب الحريق أو حجم الأضرار الناجمة.
وكان الحوثيون قد استهدفوا في وقت سابق مواقع تابعة لأرامكو في جازان التي تعالج 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً، إضافة إلى استهداف ينبع على البحر الأحمر، وذلك ضمن حملة أعلنوا خلالها استهداف منشآت النفط السعودية رداً على ما وصفوها بإجراءات سعودية ضدهم.
في غضون ذلك كشفت مذكرة لشركة الاستشارات “آي.آي.آر” أن أرامكو أوقفت تشغيل مصفاة جازان في السابع والعشرين من تموز/ يوليو الماضي عقب هجوم حوثي ألحق أضراراً بمجمع التغويز المتكامل للدورة المركبة ومنطقة خزانات النفط في المنشأة.
مراقبون أشاروا إلى أن هجوم الحوثيين الجديد يحمل رسائل إضافية لوقوعه بعد يومين فقط من توقيع السعودية اتفاقاً دفاعياً مع تركيا وباكستان، نص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً.
الاتحاد الأوروبي: تصعيد الحوثيين الأخير يقوض الاستقرار الإقليمي
وفي سياق ردود الفعل أدان الاتحاد الأوروبي، الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السعودية ومناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، محذراً من أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي.
ومن الجدير بالذكر أن الحوثيين قد أعلنوا الشهر الماضي فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، وهددوا بتوسيع نطاق استهدافهم للبنية التحتية النفطية في المملكة.
