في ظل مساعي دمشق للحصول على تمويلات جديدة من البنك الدولي، قال وزير المالية في الحكومة الانتقالية، محمد يسر برنية، إن جميع منح البنك الدولي المقدمة حتى الآن لسوريا مجانية بالكامل، ولا يترتب عليها أي التزامات مالية على الخزينة العامة.
وتأتي تصريحات برنية بعد موافقة البنك الدولي على منحة جديدة بقيمة مئة مليون دولار، مخصصة لدعم بناء قطاع مالي حديث وآمن يعتمد بصورة أكبر على الخدمات الرقمية.
وتستهدف المنحة تحديث البنية التحتية للمدفوعات والأسواق المالية والائتمان، إلى جانب تطوير الأنظمة المصرفية الأساسية لمصرف سوريا المركزي، وتعزيز تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني.
كما تشمل إجراء مراجعات مستقلة وشاملة لجودة أصول المصارف العامة والخاصة، وتطوير الرقابة القائمة على المخاطر، وتعزيز قدرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويستهدف المشروع تمكين تنفيذ ما لا يقل عن خمسة عشر مليون عملية دفع إلكترونية بالتجزئة سنوياً، ودعم استخدام الخدمات الرقمية من جانب الأفراد والشركات، في اقتصاد لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على النقد.
وتأتي المنحة ضمن حزمة أوسع من دعم البنك الدولي لسوريا؛ إذ ترفع قيمتها الإجمالية، وفق وزير المالية، إلى نحو أربعمئة وواحد وتسعين مليون دولار، تشمل مشاريع للكهرباء والمياه والصحة والإدارة المالية العامة.
ويشير مختصون أن ضخ الأموال عبر هذه المنح لا يعني تلقائياً إصلاح القطاع. ذلك أن النجاح يتطلب إعادة هيكلة المصارف، ومعالجة الأوضاع المتعثرة منها، وحماية المودعين، وتطوير الائتمان والشمول المالي، بما يعيد الثقة بالنظام المصرفي.
وحسب مسؤولين تسعى دمشق للحصول على منح جديدة خلال الأشهر المقبلة لقطاعات التعليم والزراعة والنقل والحماية الاجتماعية والبيئة، بهدف الاقتراب من مليار دولار من منح البنك الدولي خلال ثلاث سنوات.
