مع تصاعد حدة القتال في اليمن، قالت مصادر في الحكومة الخميس، إن قواتها صدت هجماتٍ شنها الحوثيون خلال الليل، على طريقِ إمداد رئيسي يؤدي إلى مدينة عدن الساحلية حيث مقر الحكومة المعترف بها دوليًّا.
ويعد طريق (هيجة العبد)، وهو ممرٌّ جبلي متعرج وشديد الانحدار، شريان حياةٍ للقوات الحكومية التي حوصرت بعد تقدم الحوثيين الخاطف هذا الشهر.
والطريق شديد الأهمية أيضًا من أجل نقل البضائع إلى تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، والمناطق الريفية في جنوبها وغربها. وهو الطريق الوحيد المتاح للسكان الراغبين في السفر إلى الخارج مع عدم تيسير رحلاتٍ جوية تجارية، في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وواصل الحوثيون الضغط على القوات الحكومية، في سعيهم لترسيخ المكاسب التي حققوها قبل نحو أسبوعين، عندما وصلوا إلى سواحل مضيق باب المندب الإستراتيجي على البحر الأحمر، خلال تقدمهم على طول ساحل اليمن الغربي.
ومن شأن السيطرة على أجزاءٍ من طريق تعز-عدن، إتاحةُ المجال أمام الحوثيين المتحالفين مع إيران، لتشديد قبضتهم حول تعز وتوجيه ضربةٍ أخرى لقوات الحكومة المدعومة من السعودية، والتي تكافح لاستعادةِ زمام الأمور منذ خسارتها الساحل الغربي.
واندلع القتال في الأسابيع القليلة الماضية على عدة جبهاتٍ قديمة، من بينها المناطقُ حول تعز، حيث تقدم الحوثيون جنوبًا على ساحل اليمن على البحر الأحمر.
وسيطر الحوثيون على ميناء المخا قبل أن يسيطروا على بقية الساحل والجزر المطلة على البحر الأحمر، مما وسّع نطاق سيطرتهم ليشمل مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لأنه يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكل شريانًا رئيسيًّا للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس المصرية.
