تتصاعد حدة العمليات العسكرية في ولاية شمال كردفان جراء المواجهات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تشهد المنطقة تبادلاً للهجمات الميدانية والغارات الجوية بالتزامن مع استمرار الأزمة الإنسانية والأمنية التي تؤثر على المدنيين في مختلف أنحاء الولاية.
وفي هذا السياق، أفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات الدعم السريع نفذت هجوماً ميدانيّاً باستخدام الدراجات النارية استهدف بلدة “التميد” الواقعة جنوبي مدينة الأبيض، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين. وقد قوبلت هذه الحادثة بإدانات من هيئات طبية وحقوقية محلية، والتي وصفت الهجوم بأنه يسهم في بث الذعر ودفع السكان نحو النزوح القسري من مناطقهم.
الجيش السوداني ينفذ غارات جوية على مواقع للدعم السريع بشمال كردفان
على الصعيد العسكري الموازي، نفذ الطيران المسيّر التابع للجيش السوداني ضربات جوية استهدفت تجمعات ومواقع تابعة لقوات الدعم السريع في منطقتي “حمرة الوز” و”سودري” بشمال كردفان. ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن الغارات أدت إلى وقوع عدد من القتلى في صفوف قوات الدعم السريع إضافة إلى تدمير نحو ثلاثين مركبة عسكرية.
المصادر أشارت إلى أن ضربات الجيش السوداني ترافقت مع تحركات برية للجيش بهدف تعزيز وجوده وتأمين “طريق الصادرات” الإستراتيجي، الذي يعد خط إمداد حيوي في المنطقة.
الخماسية الدولية تواصل مشاوراتها لدفع العملية السياسية في السودان
وعلى المسار السياسي، تتقاطع هذه التطورات الميدانية مع مساعٍ دولية وإقليمية مستمرة لاحتواء الأزمة؛ حيث أعلنت “الآلية الخماسية الدولية” التي تضم الاتحاد الإفريقي، ومنظمة الإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، عن مواصلة لقاءاتها ومشاوراتها مع الأطراف السودانية المختلفة.
الخماسية الدولية أشارت كذلك إلى أنها تعمل حالياً على تقييم ومراجعة المقترحات الناتجة عن جولة المشاورات الاستطلاعية التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال شهر يونيو الماضي، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها باستمرار الحوار الشامل مع كافة المكونات السودانية، لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية وبقيادة سودانية خالصة.
