في ظلِّ استمرار التحديات الأمنية التي تشهدها عدةُ مناطق سورية، عادتْ مدينة السقيلبية في ريف حماة إلى واجهة الأحداث، عقب حادثةِ عنف وقعت مساء الاثنين وأثارت حالةً من القلق بين الأهالي، وأعادت إلى الواجهة المخاوف من تجدد التوترات التي شهدتها المدينة قبل أشهر.
وبحسب ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مجموعة من الشبان من منطقة قلعة المضيق دخلوا المدينة وهم يحملون أسلحة فردية وقنابل يدوية، قبل أن يقدم عدد منهم على التحرش بفتيات في أحد المقاهي، الأمر الذي أثار حفيظة شبان من أبناء السقيلبية ودفعهم للتدخل، لتندلع مشاجرة سرعان ما تطورت إلى إطلاق نار عشوائي، تخلله إلقاء قنبلة يدوية، وسط وجود مدنيين في المكان.
وأسفرت الحادثة عن إصابة عددٍ من الأشخاص، نُقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينهم الشاب إلياس جبور الذي تعرض لإصابات في الرأس. وعقب الحادث، وصلت عناصر تابعة لجهاز الأمن العام إلى الموقع، ونفذت حملة أمنية شملت إطلاق نار بهدف تفريق التجمعات، قبل أن تعتقل عدداً من شبان المدينة الذين شاركوا في التصدي للمهاجمين، ومن بينهم الطبيب رئيف شحادة، وفقاً للمرصد.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو ثلاثة أشهر من الأحداث التي شهدتها السقيلبية في السابع والعشرين من آذار/مارس الماضي، وهو ما يعزِّز المخاوف من تكرار أعمال العنف في ظلِّ استمرار انتشار السلاح، وعدم نجاح الإجراءات الأمنية المتخذة في الحد من مثل هذه الحوادث.
وفي ختام بيانه، دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيقٍ مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن أعمال العنف وإطلاق النار، كما طالب بالإفراج عن الطبيب رئيف شحادة وبقية المعتقلين على خلفية الأحداث، معتبراً أن ذلك من شأنه الإسهام في تعزيز السلم الأهلي والحد من تكرار مثل هذه الوقائع.
