عشرة أعوامٍ مضت، لكن آثار ذلك اليوم لا تزالُ حاضرة في ذاكرة مدينة قامشلي وأهلها. فالتفجير الإرهابي الذي ضرب المدينة لم يقتصر على ما خلّفه من ضحايا ودمار، بل ترك جرحًا إنسانيًا عميقًا ما زال حاضرًا في وجدان السكان، وفي كل عام، تعود الذكرى لتستحضر أسماء الضحايا، وتؤكد أهمية صون الذاكرة الجماعية، ورفض استهداف المدنيين، وترسيخ قيم السلام والتعايش.
ففي السابع والعشرين من تموز عام 2016، هزّ تفجير إرهابي عنيف مدينة قامشلي شمال شرق سوريا، بعدما انفجرت شاحنة مفخخة في أحد الأحياء المكتظة، مخلفةً عشرات الضحايا وعشرات الجرحى، فضلًا عن دمارٍ واسع طال المنازل والمحال التجارية والمرافق العامة. وشكّل الهجوم واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ المدينة الحديث.
تنظيم “داعش” الإرهابي أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف المدينة آنذاك، في إطار سلسلة من الهجمات التي تبناها خلال تلك الفترة واستهدفت مناطق مختلفة في سوريا. وأثار التفجير إداناتٍ واسعة محليًا ودوليًا، لما خلّفه من خسائر بشرية كبيرة، ولأنه استهدف منطقة مدنية مكتظة بالسكان.
ورغم مرور عشرة أعوام على تلك الجريمة، لا تزال صور الضحايا وآثار الدمار شاهدة على فداحة ما حدث، فيما يواصل أهالي المدينة إحياء الذكرى سنويًا، وفاءً لمن فقدوا حياتهم، وتجديدًا للتأكيد على أن الإرهاب لن يتمكن من كسر إرادة الحياة أو النيل من قيم التعايش التي عُرفت بها قامشلي.
