وقّعت وزارةُ الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة الانتقالية السورية، اتفاقيةَ استثمارٍ بقيمة عشرة ملايين دولار، لبناء التطبيق الفائق “لبّي”، في أولِ استثمارٍ خارجي مباشر، يستهدف قطاع الشركات الناشئة التقنية في سوريا.
وأكد وزيرُ الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، أن الاتفاقية تمثل محطةً مهمةً في مسار التحول الرقمي، وتعكس تنامي ثقة المستثمرين بالسوق السورية وبالكفاءات الوطنية، بعد سنواتٍ من غياب سوريا عن سوق الاستثمار الجريء ورأس المالِ المغامر.
وأضاف هيكل أن الحكومةَ تعمل على تهيئة بيئةٍ تنظيميةٍ وتشريعية تدعم الشركات الناشئة، عبر تبسيط إجراءات الترخيص، وتوفير الأُطُر اللازمة لمساعدتها على التأسيس والتوسع، والوصول إلى شريحةٍ أوسعَ من المستخدمين.
وأشار إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على مشاريع البنية التحتية الحكومية، بل يعتمد أيضاً على دور الشركات الناشئة، في تطوير التطبيقات والخدمات الرقمية، ولا سيما التطبيقاتِ الفائقة، التي تجمع خدماتٍ متعددةً ضمن منصةٍ واحدة.
وفي السياق، أوضحت الوزارةُ أن تطبيق “لبّي”، سيقدم خدمات النقل وتوصيل الطعام، مع خططٍ لإضافة خِدمات أخرى، بينها توصيل احتياجات البقالة، بما يوفّر للمستخدمين عدداً من الخدمات اليومية عبر تطبيقٍ واحد.
من جانبه، قال المستثمر عامر الزعبي، إن قرار الاستثمار جاء انطلاقاً من الثقة بقدرات المبرمجين السوريين، والإيمان بوجود فرصٍ واعدةٍ لنمو الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أن السوق السورية تمتلك مقوماتٍ حقيقية، لجذب مزيد من الاستثمارات.
بدوره، أوضح مؤسس التطبيق محمود الفوز، أن “لبّي” سيكون الأولَ من نوعه في سوريا، ومن المقرر إطلاقُهُ خلال أسابيع، في مشروعٍ تستهدف الوزارةُ أن يشكل نقطةَ انطلاقٍ لجذب شركاتٍ وصناديق استثمار جديدة، وتعزيز مسار التحول الرقمي في البلاد.
