أطلقت هيئةُ تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دمشق، مبادرةَ “التمكين الاقتصادي للأسر المتضررة من الحرب”، بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية، ووزارتَي المالية والطوارئ وإدارة الكوارث، إلى جانب جهاتٍ حكوميةٍ ومؤسساتِ مجتمعٍ مدني، ضمن رؤية “سوريا بلا مخيمات”.
وتركز المبادرة على تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب التدريب والتأهيل وإعداد دراسات الجدوى، بهدف تحسين مستوى المعيشة، وخلق فرصِ عمل، ودعم التعافي الاقتصادي في مختلف المحافظات.
وأوضح مدير الهيئة إيهاب زكور، أن التمويل الأولي للمبادرة يبلغ خمسةَ ملايين دولار، مع إمكانية رفعه إلى عشرة ملايين دولار، مشيراً إلى أن التنفيذَ سيبدأ بمرحلةٍ تجريبية بالشراكة مع بنك البركة وعددٍ من الجهات الداعمة.
وأضاف زكور أن الهيئةَ ستتولى تنفيذ المشروع، من خلال إجراء مسحٍ ميدانيٍّ لتحديد الأُسر المستحقة، ثم تنفيذِ برامج التدريب وإعداد دراسات الجدوى، وصولاً إلى توفير التمويل بالتعاون مع الجهات المصرفية والتمويلية المشاركة.
وأشار إلى أن الجهاتِ الداعمةَ ستوفر الضمانات اللازمة لخفض تكلفة التمويل، بما يسمح بتقديم قروضٍ حسنةٍ أو شبه حسنة، دعماً لاستدامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، التي تشكل أكثرَ من تسعين بالمئة من الاقتصاد السوري.
وأكد ممثلون لمؤسسات المجتمع المدني المساهمين في المبادرة، على أنها تمثل خطوةً لدعم التعافي الاقتصادي، وتمكين أصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة، وبأن المرحلة الأولى ستستهدف المناطق ذات الأولوية، قبل التوسع تدريجياً إلى بقية المحافظات.
وقال المدير التنفيذي لصندوق حياة للتمويل الأصغر محمد البها، إن الصندوق سيسهمُ في توفير التمويل والخدمات الفنية والتدريب والدراسات الاستشارية، مع العمل على إدراجِ شريحةٍ واسعةٍ من المشروعات متناهية الصغر ضمن المبادرة، بما يعزز فرص نجاحها وتحقيق أهدافها التنموية.
