مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للهجمة العنيفة التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا، منتصف تموز/يوليو من العام الماضي، لا تزال تداعيات تلك الأحداث تلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن أبرز النتائج الكارثية التي خلفتها أحداث تموز، موجات النزوح القسري للمدنيين باتجاه مدينة السويداء، حيث تحول مبنى مديرية الدفاع المدني من مؤسسة خدمية إلى مركز إيواء يحتضن عشرات العائلات التي فرت من الصراع.
نازحون مقيمون في مركز الإيواء يؤكدون أنهم يواجهون ظروفاً معيشية قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، مناشدين جميع الأطراف والمجتمع الدولي للعمل على إنهاء معاناتهم، وتأمين عودتهم الآمنة إلى مناطقهم.
القائمون على مديرية الدفاع المدني أكدوا أن نشاط المديرية، منذ أحداث تموز، اقتصر على تقديم خدمات الإنقاذ والإطفاء والاستجابة لاحتياجات المجتمع المحلي، بالتعاون مع فرق محلية، بهدف توفير بيئة أكثر أماناً للأسر المهجّرة، رغم محدودية الإمكانات والموارد المتاحة.
ولا تزال عشرات العائلات النازحة في محافظة السويداء تعيش واقعاً إنسانياً مأساوياً، في ظل استمرار معاناتها اليومية داخل مراكز الإيواء، موجهة نداءات استغاثة لإنهاء محنتها وتأمين عودتها إلى منازلها. رغم عدم وجود أي مؤشرات على حل ينهي حالة الجمود القائمة بين المحافظة ودمشق.
