وسطَ تصاعدِ وتيرة العمليات العسكرية بولاية شمال كردفان، أعلنت مجموعةُ محامو الطوارئ في السودان مقتل 15 مدنياً في غارتين منفصلين لطائراتٍ مُسيّرة استهدفت عربات مدنية، في مناطقَ خاضعةٍ لسيطرة قوات الدعم السريع.
المجموعةُ الحقوقية أوضحت أن 13 شخصاً قتلوا ببلدة الشعطوط في شرق محلية «جبرة الشيخ» بولاية شمال كردفان، مشيرةً إلى أن طائرةً مُسيّرة أخرى استهدفت، صباح الثلاثاء، مركبةً مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من موردٍ للمياه في منطقة حمرة الشيخ، ما أسفر عن مقتل شخصين.
وفي سياقٍ متصل أعلن الجيشُ السوداني، أن دفاعاته الأرضية تمكّنت من إسقاطِ طائرةٍ مُسيّرة استراتيجية صينية الصنع بولاية شمال كردفان.
الناطقُ الرسمي باسم القوات المسلّحة السودانية قال في بيانٍ، إن الدفاعات الأرضية أسقطت، ظُهر الثلاثاء، طائرةً مُسيّرة استراتيجية شمال منطقة “الأندرابة” على طريقِ الصادرات الرابط بين مدينة الأبيّض ومدينة أم درمان. لتصبح هذه المسيّرة الثالثة من نوعها التي يعلن الجيشُ إسقاطها خلال أسبوعين
الجامعة العربية تحذر من كارثة إنسانية وشيكة في السودان
وفي سياقٍ متصل، حذرت جامعةُ الدول العربية من كارثةٍ إنسانية وشيكة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. وقال الأمينُ العام للجامعة، نبيل فهمي، في بيانٍ صدر الثلاثاء، إنه يتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية والإنسانية في المدينة.
الأمينُ العام لجامعة الدول العربية ذكر أن أكثرَ من نصفِ مليون مدني، بينهم عشراتُ الآلاف من النازحين، يواجهون حصاراً وقصفاً متواصلاً بالطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الهجمات طالت الأسواق والمدارس والمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء.
كما حذّر الأمينُ العام من أن استمرار الحشد العسكري حول المدينة، واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، ينذران بتكرارِ الفظائع التي شهدتها مدينةُ الفاشر، رغم التحذيرات الدولية من مخاطر وقوع انتهاكاتٍ جسيمة قد ترقى إلى جرائمَ حربٍ وجرائمَ ضد الإنسانية.
وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الجاري أدانَ مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، بشدة، ما اعتبره تصاعد العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في مدينة الأُبيِّض؛ كبرى مدنِ إقليمِ كردفان السوداني مطالباً الدعم السريع بالوقف الفوري لهجومها على المدينة.
