وسطَ تصاعد القتال في السودان، أعلنت الأممُ المتحدة تدميرَ شاحنةِ مساعداتٍ إنسانية كانت في طريقها إلى ولاية جنوب كردفان، إثرَ استهدافها بطائرةٍ مسيّرة، في حادثةٍ تهدِّدُ بحرمان آلاف المحتاجين من مساعداتٍ عاجلة.
وذكر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في إحاطتهِ الصحفية اليومية، أن القصف أدى إلى تدميرِ الشاحنة وحمولتها بالكامل، والتي كانت تضمُّ نحو خمسينَ طنًا من المساعداتِ المخصَّصة للفئات الأكثر احتياجًا في الولاية.
دوجاريك قال، إن الشحنةَ كانت تحتوي على موادَّ غذائيةٍ وبطانياتٍ وحافظاتِ مياه ومشمعاتٍ وأغطية وحصائرَ للنوم، إضافةً إلى أدواتِ مطبخٍ وموادَّ إيواء، مشيرًا إلى أنها كانت مخصَّصة للمتضررين من النزاع.
وأضاف دوجاريك أن تدميرَ الشحنة سيحرِمُ آلاف المحتاجين من مساعداتٍ إنسانية عاجلة، معربًا عن قلقِ الأمم المتحدة من تصاعدِ أعمال العنف وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في السودان.
المفوض السامي يحذر من كارثة حقوقية بمدينة الأبيض السودانية
وفي سياقٍ متصل، حذَّرَ مفوضُ الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من كارثةٍ حقوقية آخذة في التشكُّل بمدينةِ الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، داعيًا إلى تحركٍ دولي عاجل.
وخلالَ جلسةٍ طارئةٍ لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال تورك إن سكانَ الأبيض يعيشون أوضاعًا أشبه بالحصار منذ 18 شهرًا، في ظلِّ المعارك المستمرة بين الجيشِ السوداني وقوات الدعم السريع للسيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة.
وأشار إلى أن المفوضية وثقت مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيًا وإصابة 41 آخرين جراء 15 هجومًا بطائراتٍ مسيّرة استهدفت مدينة الأبيض ومناطق مجاورة بين 6 و 28 حزيران/يونيو الماضي، محذرًا من استمرار تدهورِ الأوضاع الإنسانية والحقوقية.
