أدرج البنك الدولي سوريا ضمن الاقتصادات منخفضة الدخل للعام المالي 2026، بعد تسجيل دخل قومي إجمالي للفرد بلغ سبعمئة وسبعين دولاراً خلال عام 2024، وهو أقل من الحد الأعلى لفئة الاقتصادات منخفضة الدخل البالغ ألف ومئة وخمسة وثلاثين دولاراً سنويا.
ووفق التصنيف الجديد، جاءت سوريا في المرتبة مئة وتسعين من أصل مئتين وواحد، ما يعني أن أحد عشر اقتصادا فقط سجلت مستوى دخل للفرد أقل منها.
ويصنف البنك الدولي اقتصادات العالم إلى أربع فئات هي: منخفضة الدخل، ومتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، ومتوسطة الدخل من الشريحة العليا، ومرتفعة الدخل.
ويعتمد التصنيف على بيانات الدخل القومي الإجمالي للفرد بالدولار الأمريكي، بعد تحويلها من العملات المحلية وفق منهجية “أطلس”، التي تهدف إلى الحد من تأثير تقلبات أسعار الصرف على نتائج التصنيف.
وأوضح البنك الدولي أن تقديرات الدخل القومي تستند إلى بيانات تجمعها فرق الاقتصاديين بالاعتماد بصورة رئيسة على الإحصاءات الرسمية، إلى جانب تقديرات السكان المستندة إلى مصادر دولية، من بينها توقعات الأمم المتحدة. كما تُحدَّث فئات الدخل مرة واحدة سنويًا في الأول من تموز/ يوليو.
ويأتي هذا التصنيف بعد موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، في نيسان/ أبريل الماضي، على تقديم منحة بقيمة مئتين وخمسة وعشرين مليون دولار عبر المؤسسة الدولية للتنمية لدعم قطاعي المياه والصحة في سوريا.
ويتضمن التمويل مشروعا بقيمة مئة وخمسين مليون دولار لإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية المرتبطة بها، إلى جانب مشروع آخر بقيمة خمسة وسبعين مليون دولار لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية ودعم النظام الصحي.
ومن المتوقع أن يستفيد نحو أربعة فاصلة خمسة مليون شخص من المشروعين، اللذين يستهدفان تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز ظروف المعيشة.
فيما يؤكد البنك الدولي أن تصنيف الدخل يعد أحد المؤشرات التي تُستخدم في تحديد أهلية الدول للحصول على التمويل الميسر والمساعدات الإنمائية، دون أن يمثل تقييمًا شاملًا لمستوى التنمية أو توزيع الدخل داخل الدولة.
