بالتزامن مع عملية إعادة انتشارٍ عسكري واسع وزجٍّ بمقاتلين من جنسياتٍ مختلفة منذ مطلع العام الحالي على طول الشريط الحدودي مع لبنان، تتواصل التحركات والحشود العسكرية لقوات الحكومة السورية الانتقالية، وسط تعزيزاتٍ متواصلة تشمل عدداً من المناطق الحدودية والاستراتيجية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن هذه التحشيدات تركزت في نقاطٍ عدة بريف حمص الغربي، وتحديداً في قرى النزارية وحاويك والفاضلية التابعة لمنطقة القصير المجاورة للحدود اللبنانية مع منطقتي الهرمل وعكار، إلى جانب منطقة تلكلخ والبلدات المحيطة بها والمحاذية للشريط الحدودي.
كما أشار المرصد بتوسّع التحركات العسكرية لتشمل مواقع جديدة على طول الشريط الحدودي، حيث رُصدَ انتشارٌ في قريتي تل وعاوع والدكيكة بريف صافيتا التابع لمحافظة طرطوس، وتزامن ذلك مع وصول تعزيزات وانتشار مكثف في سهل الزبداني ومضايا بريف دمشق الغربي بالإضافة إلى جرود القلمون، وصولاً إلى المناطق المحاذية لمنطقة بعلبك الهرمل اللبنانية.
وفي السياق ذاته، ذكر المرصد بوجود نشاطٍ عسكري ملحوظ في المناطق المقابلة للحدود الشمالية اللبنانية، بما فيها محيط قرية الحيصة في قضاء عكار، بالقرب من مطار القليعات، الملاصقة للحدود السورية مع ريف طرطوس.
وبالتوازي مع هذه التحركات، أكد المرصد السوري قيامَ قواتِ الحكومة الانتقالية بسحب ونقل أسلحةٍ ثقيلة وآليات عسكرية من مناطقَ في ريف حلب الشرقي، شملت منبج وكوباني وسد تشرين وجسر قرقوزاق ومسكنة، باتجاه مناطق في ريف حمص الحدودية مع لبنان، في خطوةٍ تشير إلى تعزيز القدرات العسكرية والانتشار على امتداد الحدود.
وأوضح المرصد أنه لم يتبين حتى الآن طبيعة هذه التحركات أو الأهداف المباشرة منها، بالتزامن مع استمرار عمليات إعادة التموضع والانتشار العسكري في عدة مناطق حدودية، وسط حالةٍ من الترقب للتطورات المحتملة وانعكاسات تلك التعزيزات على أمن المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أكد قبل أيام أنه بات قريباً من تسليم ملف حزب الله لسوريا ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أنه على وشك إعطاء الشرع أمر الدخول إلى جنوب لبنان.
