في الوقت الذي يتباحث فيه المسؤولون اللبنانييون والإسرائيلييون في واشنطن اقتراحاً مدعوما من أمريكا، تنسحب بموجبه القوات الإسرائيلية من أراضٍ اجتاحتها خلال الحرب مع حزب الله وتسلُّمها إلى الجيش اللبناني، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، مضيفاً أنهم أنشأوا منطقةً أمنية لحماية سكان الشمال.
وجدَّد كاتس في مقابلةٍ خلال مؤتمرِ القادة المحليين في تلِّ أبيب تأكيده على إعلانهم عدمَ الانسحاب، لافتاً إلى عدمِ وجودِ مطالبةٍ أمريكية لإسرائيل بالانسحاب من لبنان، حتى هذه اللحظة، معتبراً إيَّاها إنجازاً سياسياً.
التصريحاتُ الإسرائيلية تأتي في وقتٍ يقومُ وزيرُ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بجولةٍ في المنطقة في محاولةٍ لتهدئة المخاوف إزاء الاتفاق مع إيران.
إسرائيل: القوات اللبنانية ستخضع لتدريب أمريكي لضمان عدم ارتباطها بحزب الله
وفي وقتٍ سابق من يوم الأربعاء، ذكرَ المسؤولون الإسرائيليون أن القوات اللبنانية المشاركة في الاقتراح المدعوم من واشنطن ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأمريكي لضمان عدمِ ارتباطها بحزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجودٍ عسكري في المنطقة الحدودية العازلة.
من جهة أخرى، قال مسؤولٌ أمني لبنانيٌّ كبير، إن المناقشات جارية في واشنطن وهي تتضمن مباحثات بين الجيشين، وتتناول المناطق التجريبية ضمن أمورٍ أخرى، مضيفاً أن المناقشات ستركز على جدولٍ زمني للانسحاب الإسرائيلي، وأنه لن تظهر أيَّ خطة إلا بعد اليوم الأخير من المحادثات، الخميس.
ترامب: وقف إطلاق النار في لبنان سينجح في نهاية المطاف
من جانبه قال الرئيس الأمريكي للصحفيين لَدى وصوله إلى ريدينغ في بنسلفانيا، إنّ القتالَ مستمرٌّ منذ عقود، لكنّ الأمرَ سينجح في النهاية، في إشارةٍ لوقف القتال في لبنان، وذلك بعد تأكيداتٍ سابقة بالعمل على حلِّ المشاكل العالقة “بما فيها تلك التي تتعلق بنتنياهو”، ومسألةِ مغادرةِ القوات الإسرائيلية لجنوب لبنان.
لبنان يؤكد أهمية فصل مسارات التفاوض
بدوره أكدَ الرئيس اللبناني جوزيف عون، أنّ بلادَه ماضيةٌ في خِيارِ التفاوض باعتباره الطريقَ المعتمدَ لاستعادةِ الحقوق الوطنية وَفق وصفه، مشدداً على تمسِّك بلاده بالانسحاب الإسرائيلي الكاملِ من جنوب لبنان ورفضِ أيِّ شكلٍ من أشكال الوصاية الخارجية.
كما شدَّد عون على ضَرورة فصلِ المسارِ التفاوضي اللبناني عن مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، مرحباً بأيِّ تفاهمٍ يكون إيجابياً على الواقع اللبناني.
