أفاد تقرير نشرته صحيفة “the week” الهندية بأن الأردن بات نموذجاً لافتاً في الاستفادة الاقتصادية من استضافة اللاجئين السوريين، رغم التحديات التي فرضتها الأزمة على الموارد والخدمات العامة.
ووفقاً للتقرير، يستضيف الأردن أكثر من مليون سوري، فيما تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2026 إلى وجود أكثر من 404 آلاف لاجئ مسجل في الأردن من جنسيات مختلفة، يشكل السوريون غالبيتهم.
وأضاف التقرير أن المكسب الأول تمثل في تدفق المساعدات الدولية. فبعد إطلاق “اتفاق الأردن” عام 2016، حصلت المملكة على مليارات الدولارات من المنح والقروض الميسرة والدعم المالي المباشر.
وساهمت هذه الأموال في تطوير شبكات الكهرباء وإدارة المياه وتوسيع البنية التحتية التعليمية، بما عزز قدرة الدولة على استيعاب الضغوط السكانية المتزايدة.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن اللاجئين السوريين أسهموا في تنشيط الطلب المحلي من خلال الإنفاق على السكن والغذاء والخدمات الأساسية، ما دعم إيرادات الملاك والشركات المحلية.
كما ساعد اندماج رؤوس الأموال والمشروعات السورية في تنويع النشاط الاقتصادي وزيادة فرص العمل، خاصة بعد قرار الحكومة الأردنية عام 2018 السماح للاجئين بتسجيل وإدارة مشروعات منزلية بشكل رسمي.
ومن جانب آخر، عززت العمالة السورية قطاعات الزراعة والإنشاءات والصناعات التحويلية، حيث وفرت قوة عمل منخفضة التكلفة ساعدت الشركات الأردنية على خفض تكاليف الإنتاج ورفع قدرتها التنافسية.
وخلص التقرير، الذي أعده الباحث “نيرمال شانكار” من مركز دراسات غرب آسيا بجامعة “جواهر لال نهرو” في الهند، إلى أن الأردن تمكن من توظيف الدعم الدولي والموارد البشرية المتاحة لتحويل أزمة إنسانية طويلة الأمد إلى فرصة لدعم النمو الاقتصادي.
