حققت مصر تقدماً كبيراً في موسم توريد القمح المحلي الحالي، بعدما اشترت الحكومة نحو 4.7 مليون طن من المزارعين منذ منتصف نيسان أبريل الماضي وحتى الآن.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الكميات تمثل نحو 94% من المستهدف البالغ خمسة ملايين طن، قبل نحو شهرين من انتهاء موسم التوريد المقرر في منتصف أغسطس آب المقبل.
ويُستخدم القمح المورد محلياً في إنتاج الخبز المدعم، فيما وصفت الحكومة الكميات المستلمة هذا الموسم بأنها الأعلى على الإطلاق، متجاوزة مستويات الموسم الماضي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الزراعة علاء فاروق تراجع واردات القمح إلى نحو 12.5 مليون طن خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة مع 13.2 مليون طن في العام السابق، بانخفاض يقدر بنحو 700 ألف طن.
وأشار الوزير إلى أن الإنتاج المحلي ارتفع بأكثر من 6.5% على أساس سنوي، ليتجاوز عشرة ملايين طن، مدعوماً بزيادة المساحات المزروعة وتحسن إنتاجية الفدان.
وسجلت مصر أكبر مساحة مزروعة بالقمح في تاريخها خلال الموسم الحالي، بلغت نحو 3.76 مليون فدان، بزيادة تقارب 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق، بدعم من سياسات رفع أسعار التوريد وتوفير التقاوي المعتمدة والدعم الفني للمزارعين.
من جانبه، أوضح مجلس الوزراء أن رفع سعر التوريد إلى ما بين 2400 و2500 جنيه للأردب عزز إقبال المزارعين على زراعة القمح، وساهم في تحقيق معدلات توريد قياسية.
وفي إطار تأمين الاحتياجات المستقبلية، تدرس مصر زيادة واردات القمح من بولندا، ضمن خطة لتنويع مصادر الإمدادات الاستراتيجية، بالتوازي مع بحث التعاون في تطوير صوامع الحبوب ونقل التكنولوجيا لزيادة السعات التخزينية وتقليل الفاقد.
وتستهدف الحكومة رفع معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، بما يدعم استقرار الإمدادات الغذائية ويخفف الضغوط على النقد الأجنبي.
