أظهرت بيانات رسمية أن إنتاج القمح في إثيوبيا بلغ خلال العام الحالي نحو 33 مليون طن، مقارنة بنحو 2.5 مليون طن فقط قبل أقل من عشر سنوات، في قفزة تعكس تحولاً كبيراً في أداء القطاع الزراعي.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح أصبح واقعاً ملموساً بعد أن كان بعيد المنال قبل سنوات قليلة.
وبهذه النتائج، تقترب إثيوبيا من مستويات إنتاج كندا التي تسجل نحو 33.8 مليون طن سنوياً، لتحتل المرتبة السابعة عالمياً بين كبار منتجي القمح.
وعالمياً، تواصل روسيا تصدر قائمة المنتجين بإنتاج يناهز 102 مليون طن، تليها الولايات المتحدة بنحو 44.9 مليون طن، فيما يقدر متوسط الإنتاج العالمي للقمح بنحو 790 مليون طن سنوياً وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
ويُنظر إلى الطفرة الإثيوبية على أنها دعم مباشر للأمن الغذائي في إفريقيا، التي تستورد سنوياً كميات من القمح بقيمة تقارب 8 مليارات دولار، معظمها من روسيا وأوكرانيا.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات إلى أن نحو 40 بالمئة من احتياجات إفريقيا الغذائية تأتي من الخارج، رغم امتلاك القارة ما يقارب 60 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم.
وتواجه القارة تحديات متزايدة مع نمو الطلب على الغذاء بنحو 3 بالمئة سنوياً، بينما يعاني نحو 278 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي.
ومن جانبها، عزت جهات دولية هذا النجاح إلى الاستراتيجيات التي تبنتها إثيوبيا منذ عام 2019، وتشمل التوسع في الري الشتوي، واستخدام البذور المحسنة، وتطبيق التقنيات الرقمية الحديثة، إلى جانب تطوير إدارة المياه والبنية التحتية الزراعية.
وتأتي هذه النتائج بعد عقود من الجفاف والمجاعات التي ضربت شرق إفريقيا، ما يجعل تجربة إثيوبيا نموذجاً بارزاً في رفع الإنتاج الزراعي وتقليص الاعتماد على الواردات الغذائية.
