مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، وتوصل طهران وواشنطن إلى مذكِّرةِ تفاهمٍ يجري العمل على تنفيذها خلال ستين يوماً، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنّ وقفَ إطلاق النار في لبنان سينجح في نهاية المطاف.
الرئيس الأمريكي قال للصحفيين لَدى وصوله إلى ريدينغ في بنسلفانيا إنّ القتالَ مستمرٌّ منذ عقود، لكنّ الأمرَ سينجح في النهاية، في إشارةٍ لوقف القتال.
وفي وقتٍ سابق، أكد ترامب أنه سيعمل على حل المشاكل العالقة “بما فيها تلك التي تتعلق بنتنياهو”، ومسألة مغادرة القوات الإسرائيلية لجنوب لبنان.
ستريت جورنال: ضغوط أمريكية على إسرائيل لسحب قواتها من جنوب لبنان
في السياق نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، أن تل أبيب تواجه ضغوطاً من واشنطن لسحب قواتها من جنوب لبنان، فيما يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو على إبقائها في منطقةٍ أمنيةٍ داخل الأراضي اللبنانية.
ووَفقاً للمصادر، فإن أحدَ المقترحات الإسرائيلية يَقضي بأنْ تنفّذَ إسرائيلُ مشاريعَ تجريبيةً تنسحب بموجبها قواتهُا من مناطقَ محدودةٍ في جنوب لبنان لتحلَّ محلَّها قواتُ الجيش اللبناني.
إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعا تجريبيا لتسليم الجيش اللبناني بعض أراضي الجنوب
في غضون ذلك، نقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين أنّ تل أبيب وبيروت تبحثان مشروعاً تجريبياً لتسليم بعض أراضي الجنوب للجيش اللبناني.
وأوضح ثلاثة مسؤولين أنّ المشروع مدعوم من الولايات المتحدة، وأنّ القوات اللبنانية المشاركة ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأمريكي لضمان عدم ارتباطها بحزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجودٍ عسكري في المنطقة العازلة.
لبنان يؤكد أهمية فصل مسارات التفاوض
من جانبها، أكدت بيروت ضَرورةَ فصلِ المسارِ التفاوضي اللبناني عن مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، مرحبةً بأيِّ تفاهمٍ يكون إيجابياً على الواقع اللبناني، وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنّ بلادَه ماضيةٌ في خِيارِ التفاوض باعتباره الطريقَ المعتمدَ لاستعادة الحقوق الوطنية وَفق وصفه، مشدداً على تمسك لبنان بالانسحاب الإسرائيلي الكاملِ من جنوب لبنان ورفضِ أيِّ شكلٍ من أشكال الوصاية الخارجية.
وجاءت هذه التطوراتُ بعد انطلاق جولةِ مفاوضاتٍ جديدةٍ بين لبنانَ وإسرائيلَ في واشنطن يوم الثلاثاء، وسْطَ جهودٍ متواصلةٍ لوقف الحرب على الجبهة اللبنانية.
