في ظل التدهور الاقتصادي المتواصل في سوريا وانهيار قيمة الليرة وارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية، حذرت منظمة الأغذية العالمية من تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي في البلاد مؤكدةً أن ملايين السوريين يواجهون صعوباتٍ متزايدةً في تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
المنظمة أوضحت أن نحوَ ثلاثةَ عشرَ مليونا وأربعَمئةِ ألفِ شخص في سوريا يعانون من مستوياتٍ مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في مؤشرٍ يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد بعد سنوات من النزاع والتحديات الاقتصادية والمناخية.
ممثل الفاو بالإنابة في سوريا، “بيرو توماسو بيري”، قال في تصريحاتٍ للصحفيين من جنيف، إنّ القطاعَ الزراعيَّ السوري يقف عند “منعطفٍ مفصلي” بعد سنواتٍ طويلةٍ من النزاع والجفاف المتكرر والصعوبات الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ تضرّرَ أنظمةِ الري، وضَعفَ الخِدْماتِ، واضطرابَ الأسواق، والتلوّثَ الواسعَ بالأجسام المتفجرة أسهمت جميعُها في تدهور القطاع الزراعي.
“بيري” شدد على أنّ ضمانَ الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية يُعَدُّ أمراً أساسياً لدعم الإنتاج الغذائي، محذراً من أنّ الأوضاعَ الغذائية في البلاد بالغةُ الخطورة.
ولفت ممثل الفاو إلى أنّ تلوّثَ مساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي الصالحةِ للزراعة والرعي بالأجسام المتفجرة، يشكلُ إحدى أبرز العقبات أمام استئناف النشاط الزراعي؛ وتحسينِ الأمن الغذائي.
