الاستعدادت والتحضيرات ما تزال مستمرةً لبَدءِ عودةِ مهجّري رأس العين / سري كانيِي في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا، بموجب اتفاق يناير بين دمشق وقسد.
وفي هذا السياق، أعلن عضوُ الفريق الرئاسي المعني بتنفيذ الاتفاق، مصطفى عبدي أن الخطوات الأولى لعودة مهجّري رأس العين قد بدأت فعلياً؛ من خلال إطلاق عمليات إزالة الألغام من الطرقات والمناطق الخطرة بين القرى؛ بهدف تهيئة الظروف الميدانية لعودة السكان بشكل آمن.
وأوضح عبدي في تصريحاتٍ لوكالة هاوار السورية أنه تمَّ تشكيلُ لجنةٍ مختصةٍ لهذا الغرض، تضمُّ قُوى الأمن الداخلي في مدينة رأس العين، والفرقة ستين من الجيش، لتولّي مهامِّ إزالةِ الألغام وتأمينِ المناطق المحيطة.
وأضاف أنّ الطرق الواصلة بين تل تمر ورأس العين، وبين الدرباسية ورأس العين، كانت قد فُتِحت خلال الفترة الماضية، لكنّها ما تزال غيرَ مستخدمةٍ فعلياً؛ بسبب انتشار الألغام، مؤكداً أنّ استكمالَ عمليات الإزالة سيشكل خطوةً أساسية؛ لإعادة فتحِها أمام حركة الأهالي والمهجّرين؛ وبَدءِ عودتِهم التدريجية.
ويأتي هذا التطورُ في سياقٍ أوسعَ يشهده ملفُّ عودةِ المهجّرين في شمال سوريا، حيث شهِدتِ الأيامُ السابقة عودةَ الآلافِ من مهجّري عفرين إلى مناطقهم، في خطوةٍ تعكِسُ استمرارَ الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى تلك المناطق، على الرغم من التحدياتِ الكبيرةِ المرتبطةِ بالأمن، ومخلّفاتِ الحرب، وإعادةِ تأهيلِ البنيةِ التحتية.
