منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط قبل مئة يوم، ارتفعت كلفة واردات الوقود الأحفوري بنحو سبعة وأربعين مليار يورو بحسب ما أعلنت المفوضية الأوروبية.
المفوضية أكدت أن الاتحاد الأوروبي يدفع مبالغ أكبر للحصول على الكميات نفسها من الطاقة، مشيرة إلى أن أمن الإمدادات ما زال محفوظاً ولم تُسجل أي حالات نقص في النفط أو الغاز.
وتصاعدت الأزمة منذ أواخر فبراير 2026 بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، وما تبعها من إجراءات إيرانية أثرت على حركة الملاحة في الخليج.
ويتركز القلق العالمي حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وجزء مهم من شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما جعل أي اضطراب محتمل سبباً مباشراً لارتفاع الأسعار.
ومنذ بداية الأزمة، ارتفع سعر خام برنت من نحو سبعين دولاراً للبرميل إلى ما بين تسعين وسبعة وتسعين دولاراً. كما صعدت أسعار الغاز في مركز “تي تي إف” الأوروبي من اثنين وثلاثين يورو للميغاواط ساعي إلى نحو خمسة وأربعين وثمانية وأربعين يورو.
وفي سياق متصل، ترى بروكسل أن الاتحاد الأوروبي دخل هذه الأزمة بوضع أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، بعد تنويع مصادر الإمداد وتقليص الاعتماد على الوقود الروسي وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة.
وأضافت المفوضية أن إجراءات تخزين الغاز وعمليات الشراء المشتركة وبرنامج REPowerEU عززت قدرة أوروبا على مواجهة الصدمات في الأسواق.
من جانبه، قدّر معهد جاك ديلور الأثر المالي الإجمالي للأزمة بنحو ستين مليار يورو، متضمناً نفقات الدعم والتعويضات الحكومية، محذراً من استمرار الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري وما يرافقه من أعباء مالية متزايدة.
