تدرس الولايات المتحدة آلية لتوجيه أصول إيرانية إلى دول الخليج للمساهمة في إعادة الإعمار وإصلاح الأضرار الناجمة عن الهجمات التي استهدفت منشآت وبنى تحتية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة رويترز، كلّف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت فريقه بإعداد تقديرات شاملة لحجم الخسائر التي لحقت بحلفاء واشنطن في الخليج منذ اندلاع الصراع في الثامن والعشرين من فبراير شباط الماضي.
وتشمل الدراسة الأمريكية تقييم تكاليف إصلاح الأضرار السابقة، إلى جانب بحث إمكانية استخدام الأصول الإيرانية في تمويل أي أعمال إعادة إعمار مستقبلية إذا تكررت الهجمات.
وفي سياق متصل، تجري الإدارة الأمريكية اتصالات مع دول خليجية للحصول على تقديرات رسمية لحجم الأضرار التي طالت منشآت مدنية وبنى تحتية مرتبطة بقطاعي النفط والغاز.
ولم تحدد المصادر طبيعة الأصول التي قد تشملها الخطة، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية الاستفادة من أصول إيرانية مجمدة في الخارج، إضافة إلى أصول أخرى خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران صعوبات متواصلة، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق مؤقت يحد من التصعيد.
من جانبها، تربط طهران أي تقدم في مسار التفاوض بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة. وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يتطلب الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج.
اقتصادياً، تكتسب القضية أهمية خاصة في ظل تأثير التوترات الإقليمية على أسواق النفط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، بينما لا يزال الموقف الأمريكي قيد الدراسة من دون إعلان رسمي نهائي حتى الآن.
