في كل عام تتجدد ذات التحضيرات، لكنها تأتي بتكاليفَ متصاعدة، ما يضع أصحاب الحصادات في شمال وشرق سوريا، أمام تحدياتٍ أكبرَ قُبيل بدء الموسم، لا سيما مع ارتفاع أسعار المحروقات وقطع الغيار، وصعوبة تأمينها في الوقت المناسب.
أحد أصحاب الحصادات، أشار إلى أن كل موسمٍ يتطلب تجهيزاتٍ وصيانةً مستمرة، مضيفاً أن ارتفاع أسعار قطع الغيار، نتيجة غلاء المحروقات، يشكل عبئاً إضافياً، خاصةً في ظل عدم تحديد سعرٍ مخصصٍ للمحروقات لأصحاب الحصادات، الأمر الذي ينعكس بدوره على المزارعين.
بدوره، يشير أحد الميكانيكيين إلى أن هذه التحديات تتكرر في كل عام، موضحاً أن صعوبة تأمين بعض قطع الغيار، تؤدي إلى تأخير أعمال الصيانة.
ويؤكد أن الحصادات ذات الحالة الجيدة، والتي ليست قديمةً جداً، تحتاج إلى فترةِ صيانةٍ تتراوح بين خمسة عشر إلى عشرين يوماً قبل دخولها الخدمة.
أما سائق الحصادة، فيصف العملَ بأنه متعبٌ ويتطلب جهداً كبيراً، لكنه في الوقت ذاته ممتع، خاصةً عندما يكون الموسم جيداً ويعكس تعب العاملين بنتائجَ إيجابية.
أحد المزارعين يقول إن الموسم الحالي يبدو جيداً من حيث الإنتاج، إلا أن التحديات تبقى قائمة، وعلى رأسها ارتفاعُ أسعار المازوت، التي تؤثر بشكلٍ مباشرٍ على تكاليف الحصاد، الذي يؤثر بدوره على المزارع في ارتفاع التكاليف.
مع اقتراب موسم الحصاد، تكتمل تجهيزات الحصادات استعداداً لانطلاق العمل في الموسم، وفي ظل ما يرافق ذلك من صعوبات، يبقى الأمل معقوداً على موسمٍ يخفف من الأعباء ويعوض الخسائر.
من قرية كڤري سبي (تل بس) في ريف قامشلي
إعداد :هيفا بكر
تصوير :حمادة عبدالله
#قناة_اليوم
