تتواصل حالة الفوضى والانفلات الأمني في عدد من المناطق السورية، في ظل تصاعد حوادث العنف وأعمال الانتقام ذات الطابع الطائفي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن مسلحين مجهولين في مدينة بانياس وسط سوريا أقدموا على إطلاق النار على عامل في ساحة السنتر بالمدينة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
وأوضح المرصد أنه جرى نقل المصاب إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة الثلاثاء متأثراً بإصابته وبحسب المعلومات، ينحدر الضحية من قرية عين بشريتي التابعة لمنطقة صافيتا، وهو من أبناء الطائفة العلوية.
وفي وقت سابق من مساء الثلاثاء شهدت مدينة حمص هجوماً مسلحاً استهدف أباً وابنه، وزوجة الابن داخل محلهم التجاري قرب ساحة السبع شجرات في حي السبيل حيث أقدم مسلحون يستقلون دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر على العائلة داخل المحل، ما أدى إلى مقتل الأب والابن على الفور، وإصابة زوجة الابن بجروح خطيرة نُقلت على إثرها إلى المستشفى.
محاولات اختطاف وتعديات تطال النساء والأطفال في القنيطرة ودمشق
وفي سياق الفوضى الأمنية سجلت محافظتا القنيطرة ودمشق حوادث اختطاف وتعديات متفرقة أثارت الرعب بين المدنيين.
ففي محافظة القنيطرة، سجلت المنطقة محاولتي اختطاف منفصلتين خلال ساعات قليلة نفذتها عصابة تستقل حافلة صغيرة حيث نجا طفل يبلغ من العمر عشرة أعوام في بلدة خان أرنبة من محاولة اختطاف بعد تمكنه من الإفلات والهروب.
وفي حادثة مماثلة، شهد أوتوستراد السلام محاولة اختطاف شابة في العشرينات تعمل ممرضة إذ حاول الخاطفون إجبارها على الصعود للمركبة تحت التهديد، قبل أن يلوذوا بالفرار باتجاه بلدات ريف القنيطرة الأوسط.
وفي دمشق، ذكر المرصد أن امرأة في الخمسينات حاولت استدراج طفلة في منطقة التجارة عبر عرض قطعة حلوى عليها ومحاولة دفعها للاقتراب إلا أن يقظة والدة الطفلة حالت دون إتمام عملية الاختطاف.
وتأتي هذه الحوادث المتسارعة لتفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول غياب الرقابة الأمنية، وسط حالة من التوتر والحذر الشديد يسود بين الأهالي إذ باتت هذه الجرائم تؤرقهم وتهدد أمنهم واستقرارهم.
