بعد سنوات من الحرب والعمليات العسكرية التي أدت إلى دمار واسع في مناطق ريف الحسكة الشمالي، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء المجالس المحلية في بلدتي “تل تمر” و”زركان” بريف الحسكة الشمالي إجراء إحصاء شامل للقرى المتضررة جراء العمليات القتالية. وذلك في إطار إعداد قاعدة بيانات تهدف لتمهيد الطريق أمام عودة السكان وإعادة إعمار المناطق المدمرة.
وتأتي هذه الخطوة بموجب اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني يناير الماضي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن عشرات القرى في ريفي “تل تمر” و”زركان” تعرضت لدمار واسع بنسبة تُقدر بنحو ثمانين بالمئة نتيجة القصف المستمر والعمليات العسكرية منذ احتلال تركيا والفصائل الموالية لها منطقة رأس العين “سري كانيه” عام 2019.
ففي ريف مدينة تل تمر تضررت ستون قرية منها أربع وعشرون على خطوط التماس، بينما لا تزال ست وثلاثون أخرى خاضعة لسيطرة الاحتلال التركي، مما يصعب الوصول إليها لتقييم حجم الدمار بدقة.
أما في ريف زركان فقد بلغ إجمالي عدد القرى التابعة له اثنتين وثمانين قرية، منها خمس وخمسون كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على خطوط التماس وأصبحت الآن ضمن مناطق الحكومة الانتقالية، فيما لا تزال سبع وعشرون قرية تحت سيطرة الاحتلال التركي والفصائل المرتبطة بوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.
وتأتي هذه التحركات كخطوة أولية لتوثيق حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة جراء العمليات العسكرية والقصف منذ عام 2019.
ويبقى نجاح هذه الجهود في إعادة السكان مرهوناً بمدى استقرار الأوضاع الميدانية وتوفر الدعم اللازم لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتأمين الخدمات الأساسية للمدنيين المتطلعين للعودة إلى ديارهم.
إزالة حاجز للجندرما التركية في ريف رأس العين / سري كانيه شمال شرق سوريا
وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاحتلال التركي، بالتعاون مع الفصائل الموالية له، أزال حاجزاً تابعاً للجندرما التركية في قرية الدبس بريف رأس العين/سري كانيه شمال شرق سوريا.
وكان الحاجز قد أُقيم عقب احتلال تركيا للمنطقة عام 2019، في إطار الإجراءات الأمنية التي رافقت تلك المرحلة. وتأتي إزالته في سياق تغيّرات تشهدها المنطقة على الصعيد الأمني، يُعتقد أنها قد تمهّد لتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية.
