ملف المهجرين قسرا في مراكز ومدارس محافظة السويداء جنوبي سوريا يعتبر جزءا لا يتجزأ من النتائج الكارثية والصادمة التي خلفتها الموجة الدموية العنيفة التي شهدتها المحافظة منتصف تموز / يوليو العام الماضي وسط تقارير ميدانية تؤكد استمرار معاناة المدنيين ونقص في تقديم المساعدات.
الاشتباكات الدامية التي اندلعت في المحافظة ولاسيما في الريف الغربي، إثر هجمات شنتها قوات الحكومة السورية الانتقالية وبعض مسحلي عشائر البدو ضد الدروز في السويداء أجبرت آلاف المدنيين على النزوح قسرا من منازلهم نحو مدينة السويداء قبل أن يتم إيوائهم في مدارس ومراكز أخرى خُصّصت لهذا الغرض.
ورغم توفير المراكز لإيوائهم، إلا أن المهجرين مازالوا يواجهون تحديات صعبة مع استمرار الأزمة الإنسانية الخانقة جراء الحصار المفروض على السويداء، من قبل قوات الحكومة الانتقالية حيث يعانون من انقطاع متكرر للمياه الصالحة لشرب وانقطاع التيار الكهربائي إلى جانب غياب شبه تام لمستلزمات الرعاية الطبية.
ويؤكد المهجرون حدوث عمليات سرقة وسلب ممنهجة تعرضت لها ممتلكاتهم أثناء الهجمات في المنطقة، مطالبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم وتعويض المتضررين.
وكان تحقيق صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في كانون الثاني / يناير العام الحالي قد أشار إلى أن نحو 155 ألف مهجر غير قادرين على العودة إلى مناطقهم الأصلية فيما وصفت الأمم المتحدة الأوضاع في المحافظة بأنها “مزرية” وكارثية بحاجة إلى حل سريع لإنهاء معاناتهم.
#تقارير_خاصة
#قناة_اليوم
