تشير دراسات عدة إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية من أهم مؤشرات الصحة وطول العمر. وبعبارة أدق، يبدو أن الشعور بالانتماء والروابط الاجتماعية المتينة مرتبطان بصحة أفضل وعمر أطول.
لكن معظم الدراسات السابقة ركزت في الأساس على الفوائد الصحية المحتملة لتلقي الدعم الاجتماعي أو التفاعل المنتظم مع الآخرين، في حين ما يزال البحث في الفوائد المحتملة لدعم الآخرين ومساعدتهم محدودا.
ووجد الباحثون أن المشاركين في قضاء وقت أطول في مساعدة الآخرين أظهروا تقديرات أقل، أي أن أدمغتهم بدت أصغر سنا. وبدا أن هذه العلاقة بين دعم الآخرين ودماغ يبدو أصغر سنا تستمر حتى عند احتساب عوامل أخرى، بما في ذلك الصحة العامة ونمط الحياة والظروف الاجتماعية والدعم المتلقى من الآخرين.
وتلمح نتائج هذه الدراسة إلى وجود صلة بين تقديم الدعم الاجتماعي وصحة الدماغ، غير أنها لا تثبت أن مساعدة الآخرين تبطئ شيخوخة الدماغ أو تمنع المرض. ويمكن لدراسات مستقبلية أن تستكشف العلاقة بين مساعدة الآخرين وصحة الدماغ بشكل أعمق، وربما محاولة تحديد كيفية تأثير مساعدة الآخرين في عمليات محددة مرتبطة بشيخوخة الدماغ.
